تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
واما المورد الثاني ، فالظاهر أن اطلاق اللفظ وإرادة صنفه أو مثله ، انما يكون من قبيل القاء المعنى بنفسه ، وليس من باب الاستعمال . وبعبارة أخرى يكون الطبيعي ، ملقى إلى السامع بنفسه بلا وساطة الحاكي عنه . وحيث إن الغرض تعلق بإفادة حصة خاصة منه ، فلا بد من جعل الدال على ذلك . لاحظ . قولنا : زيد ، في ( ضرب زيد ) ، فاعل . ولا مجال لتوهم استعمال الطبيعي في الصنف ، أو المثل ، أو الشخص . ويكون الدال الآخر قرينة على ذلك . كما يظهر من ملاحظة موارد استعمال اللفظ في معناه وإرادة حصة خاصة منه ، كقولنا : الصلاة في المسجد ، أفضل من الصلاة في الدار . فإنه في هذه الموارد ، لا تستعمل الصلاة في الحصة الخاصة من تلك الطبيعة . بل استعملت في نفس الطبيعة . وانما تستفاد الحصة ، بتعدد الدال . كما حقق في مبحث المطلق والمقيد . فان هذا الكلام بعينه . يجرى في صورة القاء المعنى بنفسه واحضاره في ذهن السامع ، بلا تفاوت .

اطلاق اللفظ وإرادة شخصه

واما المورد الثالث ، فقال صاحب الفصول : واما لو اطلق وأريد به شخص نفسه ، كقولك : زيد لفظ . إدا أردت به شخصه ، ففي صحته بدون تأويل ، نظر . لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين مع عدم مساعدة