تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
السامع ، لينتقل ذهنه إلى المستعمل فيه . وفي المقام ، لا مورد للانتقال الثاني . فلا يكون من الاستعمال في شيء مع أن الدال ، انما هو ذات الشيء لا بقيد انه لفظ صادر . وبعبارة أخرى : هذه الحيثية الاعتبارية ليست دخيلة في الدلالة كي توجب التعدد . وقد ذكر المحقق الأصفهاني ( ره ) « 1 » في وجه تصحيح كلام المحقق الخراساني وجها دقيقا لا يخلو ايراده عن فائدة ، وحاصله يتوقف على مقدمات : الأولى : ان الشوق ، يستحيل تحققه مطلقا وبلا متعلق . ولا بد في تحققه من تعلقه بمتعلق . ولا يعقل تعلقه بالموجود الخارجي . إذ الخارج عن أفق النفس ، لا يعقل ان يكون مقوما لما في النفس . ولا الموجود الذهني . إذ الشوق والعلم ، صفتان متباينتان وفعليتان ، ويستحيل تقوم فعلية بفعلي آخر . فان كل فعليَّة تأبى عن فعليَّة أخرى ، مع أن الشوق ليس متعلقا بالموجود الذهني بالوجدان . فلا بد وان يتعلق بالماهية المعراة عن الوجود الخارجي والموجود الذهني . وبتعلق الشوق بها ، تكون الماهية موجودة بالوجود الشوقي . كما توجد في الخارج بالوجود الخارجي ، وفي الذهن بالوجود الذهني . الثانية : ان استعمال كل لفظ في معناه ، يتقوم بارادتين :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 37 ( في صحة اطلاق اللفظ وإرادة شخصه ) نقله المصنف حفظه المولى بتصرف .