تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
واسطة ، لامكان ايجاده على ما هو عليه واثبات المحمول له - فعليه فالقضية ، مركبة من اجزاء ثلاثة : الموضوع ، وهو ذات اللفظ وشخصه ، والمحمول ، وهو لفظ ، أو ثلاثي مع النسبة بينهما . وأورد عليه « 1 » بان القضية حينئذ ، لا تكون لفظية ، لعدم الحاكي عن الموضوع . وفيه : ان القضية ، هي ما تكون مركبة من مسند ومسند اليه في عالم اللفظ . ولا يعتبر في صدقها ، تغاير الموضوع فيها مع الموضوع في القضية المحكية . مع أنه ، لا ضرر في عدم صدقها ، فإنه لا مشاحة في الاصطلاح . ثانيهما « 2 » : ان اتحاد الدال والمدلول ذاتا ، مع تعددهما اعتبارا لا يضر . فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه ، كان دالا . ومن حيث إنه نفسه وشخصه مراده ، كان مدلولا . وفيه : ان التعدد الاعتباري ، غير مجد في المقام ، إذ الدلالة ، عبارة عن العلم بشيء من العلم بشيء آخر ، فهي تتوقف على حصول علمين ، المتوقف على ثبوت معلومين ، فمع كون المعلوم واحدا ، لا يعقل تعدد العلم ، والتعدد الاعتباري لا يجدى في تكثر العلم ، وكون أحد العلمين ، معلولا لآخر . وان شئت قلت : ان استعمال شيء في شيء ، عبارة عن احضاره في ذهن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 15 قال ( غاية الأمر أنه نفس الموضوع لا الحاكي عنه . ( 2 ) نفس المصدر في الحاشيتين السابقتين .