شرح
قريبة : يظهر « 1 » من هذا التحليل ، تعريف المركّب الاضافيّ ، بانّه : ما يبنى « 2 » عليه الفقه . وقد جعل بعضهم ثلاثة أنواع : بعيد - ك : علم العربيّة - وقريب - هو المباحث الاصوليّة - وأقرب - هو الادلّة التفصيليّة - والمراد - هنا - النوع القريب ؛ فتدبّر !
وجه الامر بالتدبّر : انّ الأقرب - هو المتبادر بالثلاثة - حاصل . والأقرب على التخصيص بالقرب .
على التصويب : اي على القول بانّ : كلّ مجتهد مصيب .
خفيّة : لانّ كلّ مجتهد ليس قاطعا بانّ الحكم في المسألة الفلانيّة كذا ؛ بل ، ظانّا ؛ والظنّ لا يفيد العلم .
الظاهريّة : فمعنى : العلم بالحكم القطعيّ ، هو الظاهر من هذا الدليل . ولا يخفى ما فيه من التكلّف .
أو ظنّها أو القطع بتعيّن العمل والافتاء : هذا هو المشهور في تفسير قولهم :
« ظنيّة الطريق لا ينافي علميّة الحكم » وفيه من البعد ما لا يخفى ؛ إذ الفقه ليس العلم بتعيّن العمل .
وربّما قيل : انّ تلك العبارة ، من كلام المصوّبة أوردوها « 3 » في كتبهم الاصوليّة ؛ والمخطّئة أوردوها « 4 » غافلين عن مؤدّاها ؛ وهذا ابعد .
القطعيّات : اي : الفروع الّتي ادلّتها قطعيّة « 5 » . وفيه تنبيه على انّه لا يصحّ ان يكون العلم في الحدّ بمعنى القطع .
هامش
( 1 ) . و : فظهر .
( 2 ) . و : يبتنى .
( 3 ) . م 1 ، م 2 : أوردها .
( 4 ) . م 1 ، م 2 : أوردها .
( 5 ) . د : - اي : الفروع الّتي ادلّتها قطعيّة .