شرح
« المحصول » « 1 » بانّه : « العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة المستدلّ على أعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة » . وقيد المستدلّ ، لاخراج علم المقلّد ؛ فانّه لا يستدلّ على الأعيان . والقيد الأخير ، لاخراج العلم بوجوب الصلاة والصوم - مثلا - لانّه « 2 » ليس فقها .
ولا يخفى ، انّ في خروج علم المقلّد نظرا . وقد يتكلّف له بالعدول عن الظاهر من جعل المستدلّ - مبنيّا للمفعول - صفة للاحكام ، بجعله مبنيّا للفاعل نعتا للعالم المدلول عليه بالعلم . وامّا على التعريف الّذي اخترناه من إرادة الظنّ الثاني عن الادلّة - وهو تعريف « الحاجبيّ » « 3 » - « 4 » فخروج المقلّد والضروريّات ، غير محتاج إلى التكلّف والتطويل .
العلم بالاحكام : فالمراد بالعلم بالاحكام ، ظنّها ؛ فخرجت القطعيّات - ك :
وجوب الصلاة ، وتحريم الزنا ، وكون الصبح ركعتين - سواء علمها المجتهد أو المقلّد . وليست خارجة بحرف المجاوزة ؛ لانّها عن دليل - البتّة - وهو الكتاب أو السنّة المتواترة ؛ مثلا . وكذا خرج علم « جبرئيل » عليه السّلام وساير المعصومين - عليهم السلام - ؛ لانّها قطعيّات . واخراجنا بها علم المعصوم - عليه السلام - والمقلّد في ما بعد ، انّما هو على تقدير ان لا يراد بالعلم ، الظنّ . وامّا مطلق علمه ، فيخرج بها على التقديرين .
هامش
- وتوفّي سنة 606 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : المحصول في علم الأصول ، المحصّل ، التفسير الكبير و . . .
( 1 ) . المحصول 1 / 10 .
( 2 ) . د ، و : فانّه .
( 3 ) . منتهى الوصول والامل / 3 .
( 4 ) . ل ، : - من إرادة . . . الحاجبيّ .