تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
فالأحسن ، ان يراد بالعلم في الحدّ : الظنّ ؛ وبهذا يخرج علم « جبرئيل » عليه السّلام « والنبيّ » صلّى اللّه عليه وآله بالاحكام الشرعيّة على مذهبنا ؛ كما ستعرفه ؛ ان شاء اللّه تعالى « 1 » . وما نذكره بعد هذا من خروج علم « جبرئيل » عليه السّلام بحرف المجاوزة ، فهو على تقدير ان يراد بالعلم في الحدّ ، القطع أو الاعمّ منه ومن الظنّ . وفيه تنبيه على انّه لا يحتاج في اخراج علم « جبرئيل » عليه السّلام إلى ضمّ قولنا « بالاستدلال » ؛ وإشارة إلى انّ كلّا من حروف المجاوزة ، وأخذ العلم بمعنى الظنّ ، صالح بانفراده لاخراجه ؛ وهو ، وان كان تجوّزا ، الّا انّه تجوّز مشهور في الشرع . الشرعيّة : اي العمليّة . التفصيليّة : عبارة « الحاجبيّ » هكذا : « وامّا حدّه - مضافا - : فالأصول : الادلّة [ الكلّيّة ] . والفقه : العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن ادلّتها التفصيليّة بالاستدلال » « 2 » ؛ انتهى . ونحن « 3 » عدلنا عن تفسير الأصول بالادلّة ، لما ذكرناه في الحاشية « 4 » وزدنا « فعلا ، أو قوّة قريبة » ليتّضح صحّة « لا أدري » ، وليعلم انّه ليس المراد ما يتبادر إلى الذهن من العلم بالاحكام ، بالفعل . ونقضنا قوله : « بالاستدلال » لعدم الحاجة اليه ؛ كما سيجيء . فان قلت : ذكر التفصيليّة في الحدّ غير محتاج اليه ، إذا أريد بالادلّة ، هذه الأربعة ؛ قلت : ذكر التفصيليّة ، لئلّا يحمل الادلّة على ما يعمّ التفصيليّة ، فيدخل في الحدّ علم المقلّد ، إذا استدلّ بعلمه الاجماليّ المشهور .
هامش
( 1 ) . م 2 : - ان شاء اللّه تعالى . ( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 3 . ( 3 ) . د : - نحن . ( 4 ) . زبدة الأصول / 14 .