شرح
فالأحسن ، ان يراد بالعلم في الحدّ : الظنّ ؛ وبهذا يخرج علم « جبرئيل » عليه السّلام « والنبيّ » صلّى اللّه عليه وآله بالاحكام الشرعيّة على مذهبنا ؛ كما ستعرفه ؛ ان شاء اللّه تعالى « 1 » .
وما نذكره بعد هذا من خروج علم « جبرئيل » عليه السّلام بحرف المجاوزة ، فهو على تقدير ان يراد بالعلم في الحدّ ، القطع أو الاعمّ منه ومن الظنّ . وفيه تنبيه على انّه لا يحتاج في اخراج علم « جبرئيل » عليه السّلام إلى ضمّ قولنا « بالاستدلال » ؛ وإشارة إلى انّ كلّا من حروف المجاوزة ، وأخذ العلم بمعنى الظنّ ، صالح بانفراده لاخراجه ؛ وهو ، وان كان تجوّزا ، الّا انّه تجوّز مشهور في الشرع .
الشرعيّة : اي العمليّة .
التفصيليّة : عبارة « الحاجبيّ » هكذا : « وامّا حدّه - مضافا - : فالأصول : الادلّة [ الكلّيّة ] . والفقه : العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن ادلّتها التفصيليّة بالاستدلال » « 2 » ؛ انتهى . ونحن « 3 » عدلنا عن تفسير الأصول بالادلّة ، لما ذكرناه في الحاشية « 4 » وزدنا « فعلا ، أو قوّة قريبة » ليتّضح صحّة « لا أدري » ، وليعلم انّه ليس المراد ما يتبادر إلى الذهن من العلم بالاحكام ، بالفعل . ونقضنا قوله :
« بالاستدلال » لعدم الحاجة اليه ؛ كما سيجيء .
فان قلت : ذكر التفصيليّة في الحدّ غير محتاج اليه ، إذا أريد بالادلّة ، هذه الأربعة ؛ قلت : ذكر التفصيليّة ، لئلّا يحمل الادلّة على ما يعمّ التفصيليّة ، فيدخل في الحدّ علم المقلّد ، إذا استدلّ بعلمه الاجماليّ المشهور .
هامش
( 1 ) . م 2 : - ان شاء اللّه تعالى .
( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 3 .
( 3 ) . د : - نحن .
( 4 ) . زبدة الأصول / 14 .