تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
من أحواله : كحدّه وثمرته ومرتبته « 1 » . ومباديه : المراد بمباديه « 2 » : ما يتوقّف عليه من الأمور الّتي ليست بيّنة بنفسها ؛ ومن شأنها ان يتبيّن في علم آخر ؛ وهي ما عدا مباديه الاحكاميّة « 3 » . المنطقيّة : ان قلت : مبادي هذا العلم - كما سيجيء - من الكلام والعربيّة - أيضا - فلا وجه لتخصيص المنطق بالذكر التفصيليّ ، دون أخويه ؛ إذ كلّ من الثلاثة علم برأسه وفنّ بانفراده ، فكان الأولى امّا ذكر الكلّ ، أو ترك الكلّ . قلنا : لمّا لم يتمكّن الاصوليّون من ايراد عامّة ما يتوقّف عليه هذا العلم من مباحث علم العربيّة وعلم الكلام - اعني اثبات العقائد الدينيّة - وكانت تلك المسائل مدوّنة في محالّها مفصّلة على أحسن وجه ، لم يتعرّضوا لإيرادها في كتبهم . وامّا المنطق وان شارك أخويه في ذلك ، الّا انّهم لمّا رأوا انّ ما يتوقّف عليه من مباحثه ، يسّره مسائل ، أوردها في كتبهم ؛ ليعلم القدر المتوقّف عليه هذا العلم ؛ ولهذا لم يتعرّض « الحاجبيّ » « 4 » وغيره لمباحث الموجّهات ، وذكر النسب بينها ؛ فاتّخذوا حذفها من المباحث . ان قلت : كان عليهم ان لا يتعرّضوا لذكر شيء من المبادي اللغويّة ؛ لانّها مدوّنة في محالّها ، وايراد ما يحتاج اليه الأصول منها متعذّر أو متعسّر ، فكيف ذكروا بعضها ؟
هامش
( 1 ) . د : - كحدّه وثمرته ومرتبته . ( 2 ) . و ، م 1 ، م 2 : بها . ( 3 ) . د ، : - المراد بها ما يتوقّف . . . الاحكاميّة . ( 4 ) . الحاجبيّ : جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمرو بن أبي بكر المالكيّ ، المعروف بابن الحاجب ، والحاجبيّ . ولد سنة 571 وتوفّي سنة 646 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل .