شرح
و - أيضا - فلعلّ الذمّ لعمله - سبحانه - بعدم عزمه على السجود في المستقبل ؛ كما قال - سبحانه - :« أَبى ، وَاسْتَكْبَرَ »« 1 » .
والتأخير : جواب عن استدلال أهل الفور ب : انّه لو كان التأخير مشروعا ، لكان إلى غاية غير مبيّنة ؛ وهو تكليف بالمحال .
غير متعيّن : اي : غير لازم ؛ بل ، يجوز المبادرة وعدمها .
فلا تكليف بالمحال : لانّه ، إذا لم يكن التأخير لازما ، فالمكلّف مخيّر بين المبادرة والتأخير .
والمسارعة : في قوله - تعالى - :« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ! »« 2 » ؛ اي : إلى ما يوجبها ؛ وهو : امتثال المأمور به .
والاستباق : في قوله - جلّ شأنه « 3 » - :« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ! »« 4 » .
للفضل : اي : للندب ؛ لا للوجوب ؛ والّا ، لم يتحقّق المسارعة والاستباق ؛ كما لا يقال لمن نذر صوم غد ، فصامه ، أو صلاة الصبح في اوّل الوقت ، فصلّاها فيه : انّه سارع « 5 » واستبق إلى الصوم والصلاة . هذا جواب عن دليل آخر لأصحاب الفور .
هامش
( 1 ) . البقرة / 34 .
( 2 ) . آل عمران / 133 .
( 3 ) . د ، م 1 : تعالى .
( 4 ) . البقرة / 148 .
( 5 ) . م 1 : مسارع .