تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
العامّ - أيضا - كما يشهد به الوجدان . وفيه ما لا يخفى ؛ فانّ البحث ، على تقدير كون الامر للوجوب ؛ فالسيّد إذا قال لعبده : « اضرب » ، فكانّه قال : « أوجبت عليك الضرب » ؛ ولا معنى لإيجاب الفعل الّا طلبه مع المنع من تركه ؛ وكيف يذهل العاقل ؟ ! كما هو صريح كلامه . امّا الخاصّ : وهو الافعال المضادّة له . توقّف الواجب : الّذي تعلّق به الامر . على تركه : اي : ترك الضدّ الخاصّ . فيجب : اي : تركه ؛ لانّ تركه مقدّمة للواجب . واستلزام فعله : اي : فعل الضدّ الخاصّ . ترك الواجب ؛ فيحرم : اي : يحرم الفعل . وحاصل هذا الدليل : انّ فعل الضدّ يستلزم ترك الواجب ، وكلّما يستلزم فعله ، ترك الواجب ، ففعله حرام ؛ ففعل الضدّ حرام ؛ ولا معنى للحرام الّا ما ينهى عنه . وفيهما كلام : كما يقال : المراد بمقدّمة « 1 » الواجب ، ما تكون وسيلة ووصلة « 2 » إلى فعله - ك : قطع المسافة في الحجّ مثلا - ولا نسلّم انّ ترك أحد الضدّين وسيلة إلى فعل الآخر ؛ بل ، هو لازم ومقارن له ؛ كما يذكر في دفع شبهة « الكعبيّ » . ولا يلزم من وجوب الملزوم وجوب لازم ؛ ك : تبريد الوجه حال غسله « 3 » في الوضوء . و - أيضا - « 4 » : فلا نسلّم انّ كلّما يستلزم فعله ترك واجب ، يكون حراما ؛ بل ، ذلك ، إذا لم يكونا معا واجبين مضيّقين ؛ فالكبرى غير كلّيّة . هذا ؛ والحقّ : انّا متى كنّا
هامش
( 1 ) . د : على الاوّل : ان مقدّمة . ( 2 ) . د : - ووصلة . ( 3 ) . د : - حال غسله . ( 4 ) . د ، م 1 : كما يقال على الثاني .