شرح
في « المبادي » « 1 » صريح في وجوده ؛ وهو مذهب غريب . وذكر في « النهاية » « 2 » : انّ بعضهم توقّف في انّ المبادر هل يأثم بالمبادرة ، أم لا ؟ ثمّ ، قال : انّ هذا مخالف لاجماع السلف .
وممّا يتفرّع على الخلاف في اقتضاء الامر ، الفور : ما لو قال شخص للآخر : « بع هذا الفرس » - مثلا - فقبضه المأمور ، واخّر بيعه ، مع القدرة عليه ، فتلف ، فان قلنا :
انّ الامر للفور ، فهو ضامن ؛ لتقصيره في الامتثال ؛ والّا ، فلا .
وعليه « المحقّق » و « العلّامة » : وكذا « الحاجبيّ » « 3 » ، و « الفخريّ » « 4 » ، و « البيضاويّ » « 5 » .
و « الشيخ » : والمراد به « الشيخ الطوسيّ » ؛ قدّس اللّه روحه .
على الفوريّة : في غير ما ثبتت توسعته ؛ امّا فيه ، فقد مرّ « 6 » انّ « الشيخ » يخيّر المكلّف بينه وبين العزم « 7 » . وقد مرّ « 8 » : انّ « القاضي أبا بكر » « 9 » من العامّة ، موافق ل : « الشيخ » في التخيير في الموسّع ؛ لكنّه لا يوافقه فيما لم تثبت توسعته ولا ضيقه ؛ بل ، يجعله كالموسّع في وجوب الفعل ، أو العزم عليه .
هامش
( 1 ) . مبادي الوصول إلى علم الأصول / 97 .
( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 50 / ب .
( 3 ) . منتهى الوصول والامل / 94 .
( 4 ) . المحصول 1 / 247 .
( 5 ) . منهاج الوصول إلى علم الأصول / 338 - 337 .
( 6 ) . زبدة الأصول / 133 .
( 7 ) . العدّة في أصول الفقه 1 / 235 .
( 8 ) . زبدة الأصول / 134 .
( 9 ) . منتهى الوصول والامل / 36 .