تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
لنا : خروجهما ؛ كما مرّ : في الوحدة والتكرار . والعصيان : هذا اوّل الدلائل الخمسة لأهل الفور ، مع أجوبتها . بتأخير السقي : فيما إذا قال لعبده : « اسقني ماء » ، هل تجوز المبادرة وعدمها ؟ والقياس : اي : على النهي . باطل : هذا جواب عن استدلال القائلين بالفور ؛ وتقريره من وجهين : الاوّل : انّ كلّ مخبر بقوله : « زيد قائم » ، وكلّ منشأ بقوله : « أنت حرّ » ، فقصده الحال ؛ فكذا الامر ؛ الحاقا بالأغلب . الثاني : انّ النهي يفيد الفور ؛ فكذا الامر ؛ والجامع ، الطلب . وتقرير الجواب عن الاوّل : بطلان القياس في اللغة . على ، انّ الفارق قائم ؛ لدلالة الامر على الاستقبال ؛ إذ الحاصل لا يطلب ، والاستقبال لا يحتمل الأقرب إلى الحال وغيره ، والتخصيص يحتاج إلى الدليل . « 1 » وقد يناقش في هذا الجواب ب : انّ مراد المستدلّ ، الحاق الفرد النادر ، بالأغلب ؛ وهذا ليس قياسا . وقد تدفع المناقشة بمنع الاغلبيّة . واما تقرير الجواب عن الثاني ، فظاهر ممّا تقدّم في بحث الوحدة والتكرار « 2 » . وذم « إبليس » ، للتعيين : اي : تعيين وقت الفعل ؛ اعني : السجود . بالتسوية : حيث قال - سبحانه « 3 » - :« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ، فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ! »« 4 » .
هامش
( 1 ) . م 1 : + هذا . ( 2 ) . زبدة الأصول / 272 . ( 3 ) . م 1 : - سبحانه . ( 4 ) . الحجر / 29 ، ص / 72 .