شرح
في الاستصحاب : الاستصحاب على أربعة أقسام :
أحدها : استصحاب النفي في الحكم الشرعيّ ، إلى أن يرد دليل على زواله ؛ وهو المعبّر عنه ب : البراءة الاصليّة .
وثانيها : استصحاب حكم العموم ، أو النصّ ، إلى أن يرد مخصّص ، أو ناسخ ؛ مع استقصاء البحث عنهما إلى أن يظنّ عدمه ، أو مطلقا على اختلاف الرأيين .
وثالثها : استصحاب حكم شرعا ؛ ك : الملك عند وجود سببه .
ورابعها : استصحاب حكم الاجماع في موضع النزاع ؛ كما نقول : الخارج من غير السبيلين لا ينتقض الوضوء ؛ للاجماع على انّه متطهّر قبل خروج هذا الخارج ؛ فيستصحب حتّى يثبت بدليل .
المسائل المتفرّعة على حجّيّة الاستصحاب أكثر من أن تحصى ؛ ك : التحريم عند الشكّ في انقضاء العدّة ، أو بلوغ نصاب الرضاع ، وشغل الذمّة ، أو فراغها عند الشكّ في أداء الزكاة ، أو بلوغ النصاب ، والطهارة عن « 1 » الحدث عند الشكّ في طريان المزيل .
وفي تعليل بعض الفقهاء هذا ب : انّ الشكّ لا يعارض اليقين ، تسامح ؛ وفيه كلام يطلب « 2 » من « الحبل المتين » « 3 » .
وك : الشكّ في رمضان : في الغروب وفي طلوع الفجر ؛ فيحرم الاكل في الاوّل ، ويجوز في الثاني ، وشكّ الحائض في انقضاء عادتها ؛ فلا تصلّي ، وشكّ وليّ الطفل المجهول السنّ ، في البلوغ بالانبات ، مع غيبته ؛ فيتصرّف في ماله بالولاية ، وشكّ
هامش
( 1 ) . ل ، م 1 : أو .
( 2 ) . م 1 : تطلب .
( 3 ) . رسائل الشيخ بهاء الدين العامليّ / 37 - 36 .