تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
بالتواتر ، الّا ما كان محسوسا . والاجماع : تطابق آراء رؤساء الدين على حكم ، واذعانهم عن آخرهم به . وهذا الاذعان غير محسوس ؛ وانّما المحسوس قول كلّ واحد منهم : « انا مذعن بهذا الامر » . وتواتر هذا القول عن كلّ منهم لا يفيد القطع بانّه مذعن به في الواقع ؛ لاحتمال التقيّة ، أو الكذب من بعضهم . نعم ، يفيد الظنّ بذلك ؛ لأصالة عدمهما ؛ وسيّما الثاني ؛ لمصادمته للعدالة . فقد ظهر ممّا تلوناه عليك : انّ تقسيم الاصوليّين ، الاجماع إلى : قطعيّ ثابت بالتواتر ؛ وظنّيّ ثابت بغيره ، بعيد عن السداد . وكذا قول بعض المتكلّمين : انّ القطع بحدوث العالم حاصل من الاجماع المتواتر على حدوثه ؛ فتأمّل وتدبّر « 1 » ! لنا : اشتراك الدليل : ك : آية :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ »« 2 » . بينهما : اي : بين خبر الواحد والاجماع المنقول به . ففي العبارة نوع استخدام ؛ فلا تغفل ! بالاولويّة : اي : اولويّة اجماع المنقول بخبر الواحد عن خبر الواحد . وفيه نظر : وجه النظر : امّا اوّلا ، فلانّا لا نسلّم قطعيّة دلالة كلّ اجماع منقول عنهم ؛ فقد ننقل « 3 » ألفاظهم في المسألة . وقطعيّة دلالتها على آرائهم ممنوعة ؛ فانّ احتمال التجوّز ، والتخصيص ، ونحوهما ، قائم . وامّا ثانيا ، فلأنّ بعد الاطّلاع عليه ، وعلى بقائه ، يصادم الحكم بالاولويّة ؛ كما قلنا على دليله الثاني . وافادته : [ اي ] : الاجماع .
هامش
( 1 ) . م 1 : فتدبّر . ( 2 ) . الحجرات / 6 . ( 3 ) . م 1 : ينقل .