شرح
الامّة - هنا - على قولين : المنع من الردّ ، وتجوزه مع أرش البكارة .
المراد : انّ المشتري إذا وطئ الجارية البكر ، ثمّ ، وجد بها عيبا ، فالامّة على قولين ؛
أحدهما : لا يجوز - لأجل الوطء - له الردّ .
والثاني : يردّها مع الأرش .
فالقول بردّها مجّانا ، قول ثالث يرفع ما اتّفقت عليه الامّة .
مجّانا : اي : من غير أرش .
ك : الفسخ ببعض الخمسة : اي : فسخ النكاح بأحد العيوب الخمسة - وهي :
الجنون ، والجبّ ، والعنة ، والرتق ، والقرن - فانّ الامّة على قولين :
أحدهما : لا فسخ بشيء منها .
والثاني : يفسخ بكلّ واحد منها .
فالقول بالفسخ ببعضها ، دون بعض ، غير رافع لما اتّفقت عليه الامّة ؛ بل ، موافق لكلّ من القولين في البعض .
وهنا « 1 » بحث ؛ وهو : انّ القول الثالث في هذه الصورة ، وان وافق كلّا من القولين في البعض ، لكنّه مخالف لهما معا في البعض .
و - أيضا - فانّ القائل بالسلب الكلّيّ ، يبطل القول بالايجاب الجزئيّ ؛ وكذا القائل بالايجاب الكلّيّ ، يبطل القول بالسلب الجزئيّ . فقد اجتمعت الامّة على بطلان القول بالايجاب والسلب الجزئيّ .
ولا يندفع هذا البحث بالجواب المشهور من : انّ القول بالتفصيل ليس قولا بعدمه ؛ كما في الواقعة المجدّدة الّتي لا حكم للمانعين فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) . م 1 : هاهنا .
( 2 ) . الاحكام في أصول الاحكام 1 / 332 - 331 ، منتهى الوصول والامل / 61 .