تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
قال « الفخريّ » في « المحصول » : « هل يجوز انقسام الامّة إلى قسمين : يخطئ أحد القسمين في مسألة ، والقسم الآخر في مسألة أخرى ؟ [ الأكثرون ] « 1 » على : انّه غير جائز ؛ لانّ خطائهم في مسألتين ، لا يخرجهم عن أن يكونوا [ قد ] اتّفقوا على الخطاء ؛ ومنفيّ عنهم » « 2 » ؛ هذا كلامه . ولا يخفى : انّ الدليل جار في انقسامهم اقساما عديدة يكون كلّ قسم مخطئا في مسألة ، والأخرى « 3 » في أخرى . فيلزم الاعتراف بعدم جواز خلوّ العصر عن مصيب في كلّ احكامه ؛ وهذا هو الّذي تدّعيه الاماميّة . فالمخالفون قد وافقوهم في « 4 » ذلك من حيث لا يشعرون . لولاه : اي : المصيب في كلّ احكامه . يؤيده قوله صلّى اللّه عليه وآله : هذا الحديث رواه مخالفونا في أصولهم « 5 » ؛ وهو يعطي انّ [ نفيه صلّى اللّه عليه وآله ] الخطاء عن الامّة ، انّما بسبب دخول الفرقة المحقّقة فيهم . فاجماعهم كاشف عن دخولها ؛ فحجّيّته لذلك . وهذا كما يقوله أصحابنا من : انّ حجّيّة الاجماع ، انّما هو لدخول المعصوم ؛ فتشنيع المخالفين علينا - ب : انّه يلزمنا ان لا يكون نفس الاجماع عندنا حجّة ؛ بل ، الحجّة في الحقيقة ، قول المعصوم - وارد عليهم « 6 » ؛ وهم غافلون .
هامش
( 1 ) . في المصدر : الأكثرون ، ل ، م 1 ، م 2 : الأكثر ، د ، و : - الأكثر . ( 2 ) . المحصول 2 / 97 ؛ مع اختلاف في العبارة . ( 3 ) . م 1 : والآخر . ( 4 ) . د : على ، م 1 : - في . ( 5 ) . سنن ابن ماجة 1 / 5 ب 1 ح 10 ، 2 / 1304 ب 9 ح 3952 ، سنن أبي داود 4 / 98 - 97 ح 4252 ، الجامع الصحيح 4 / 485 ب 27 ح 2192 ، صحيح البخاريّ 4 / 263 ، مسند أحمد 4 / 369 ، 429 ، 5 / 278 . ( 6 ) . منتهى الوصول والامل / 57 ، المحصول 2 / 47 .