شرح
خيريّة هذه الامّة . فلو اقدموا على شيء من المحظورات ، لما اتّصفوا بالخيريّة ؛ وإذا ثبت انّهم لا يقدمون على شيء من المحظورات ، وجب ان يكون قولهم حجّة » « 1 » ؛ هذا كلامه « 2 » .
وأورد عليه : انّ المراد : الشهادة في الآخرة - كما قاله المفسّرون « 3 » - وهم فيها عدول خيّرون ؛ فلم يثبت خيريّتهم وعدالتهم في الدنيا .
سلّمنا : لكنّ الآية لا تدلّ على خيريّتهم وقبول شهادتهم في كلّ ما يقولونه ؛ مع انّ حكمهم ليس شهادة ؛ بل ، هو قول عن اجتهاد .
و - أيضا - فتجويز وقوع الخطاء منهم - أحيانا عن عمد - لا ينافي كونهم خيرا من غيرهم ، ولا يوجب عدم قبول شهادتهم ؛ ك : شهادة العدول في الحقوق .
ولا يخفى : انّ استدلال أصحابنا على حجّيّة اجماع أهل البيت ب : « آية التطهير » « 4 » ، أقوى من الاستدلال على حجّيّة الاجماع بهذه الآية ، بكثير ؛ فقول المخالفين « 5 » - بدلالة الخيريّة على عدم الخطاء ، وانكارهم دلالة التطهير من الرجس عليه - مكابرة .
السكوتيّ : بان يفتي بعض المجتهدين ، ويسكت الباقون ؛ مع علمهم بفتواه .
لاحتمال التصويب : اي : القول ب : « انّ كلّ مجتهد مصيب » ؛ كما سيجيء البحث
هامش
( 1 ) . المحصول 2 / 29 .
( 2 ) . م 1 : كلامهم .
( 3 ) . الكشّاف 1 / 199 ، تفسير البيضاويّ 1 / 149 ، مجمع البيان 1 / 225 .
( 4 ) . الأحزاب / 33 .
( 5 ) . منتهى الوصول والامل / 57 ، أصول السرخسيّ 1 / 296 ، المحصول 1 / 71 ، 81 ، 82 ، الاحكام في أصول الاحكام 1 / 309 .