شرح
فجعل « العلّامة » في « النهاية » « 1 » هذا القيد لاخراج الأمم السابقة ، لا يخفى ما فيه « 2 » .
و - أيضا - لو أسقطنا قولنا : « من هذه الامّة » ، لم يكن مضرّا ؛ بناء على ما نعتقده من عدم خلوّ الزّمان عن المعصوم ؛ فليس عصمة الامّة عن الخطاء من خواصّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . وامّا مخالفونا - فحيث جوّزوا الخلوّ عن المعصوم - جعلوا عصمة الامّة عن الخطاء من خواصّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وخصّوا العصمة عن الخطاء بهذه الامّة ؛ فاختصّ الاجماع الّذي هو حجّة ، بهم . وامّا نحن ، فلا نخصّه بهم ؛ لدخول المعصوم في كلّ زمان فيهم .
فان قلت : كلام « العلّامة » في اوّل كتاب النكاح من « القواعد » « 3 » وغيره « 4 » ، صريح في انّ عصمة الامّة من خواص نبينا صلّى اللّه عليه وآله ؛
قلت : الّذي نقلته عن والدي - قدّس اللّه روحه - وهو نقله عن مشايخه : انّ المراد بتلك العبارة : انّ أمّة نبينا صلّى اللّه عليه وآله معصومون عن المسخ والخسف ؛ دون أمم الأنبياء السابقين .
وبهذا يندفع اعتراض الشارح المحقّق « الشيخ عليّ » « 5 » - طاب ثراه - على
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 150 / ب .
( 2 ) . و : + فتأمّل .
( 3 ) . قواعد الأحكام 2 / 3 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 2 / 568 .
( 5 ) . نور الدين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عبد العالي العامليّ الكركيّ ، المشتهر ب :
المحقّق الكركيّ . ولد سنة 868 وتوفّي سنة 940 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : جامع المقاصد ، حواشي إرشاد الأذهان ، صيغ العقود والايقاعات ، النجميّة ، الاثني عشريّة و . . .