تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
« العلّامة » - عطّر اللّه مرقده « 1 » - : من انّ اختصاص العصمة بامّة نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، لا يوافق مذهب الاماميّة ؛ من عدم خلوّ عصر من الاعصار عن المعصوم « 2 » . فانّ « العلّامة » لم يقيّد عصمتهم بكونها عن الخطاء ؛ فحمل كلامه على ما نقلناه عن المشايخ ، لازم ؛ لئلّا يلزم مخالفته لما اجمع عليه الاماميّة . وعندهم : أهل الخلاف . للاجماع على القطع بتخطئة المخالف : اي : مخالف الاجماع « 3 » ؛ لانّ المراد : انّ اتّفاق الامّة على هذا القطع لا بدّ من كونه صادرا عن دليل قاطع . ولا دور : دفع لما قد يظنّ من : انّ هذا الدليل ، اثبات الاجماع بالاجماع . ووجه الدفع : انّ العادة قاضية بانّ هؤلاء العلماء الكثيرين ، لو لم يجدوا نصّا قاطعا على تخطئة مخالف الاجماع ، لما قطعوا بتخطئته . فنحن لم نستدلّ على حجّيّة الاجماع بحجّيّته ؛ بل ، بقضاء العادة بوجود نصّ قاطع يدلّ على حجّيّته ؛ ووجود ذلك النصّ ، انّما يتوقّف على الاجماع ؛ لا على حجّيّته ؛ فلا تغفل ! وللوعيد : هذا الاستدلال منسوب إلى « الشافعيّ » « 4 » . على اتّباع غير سبيل المؤمنين : إشارة إلى قوله - تعالى - :« وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
هامش
( 1 ) . م 1 : - عطّر اللّه مرقده . ( 2 ) . جامع المقاصد 12 / 65 . عبارة « المحقّق الكركيّ » هكذا : « وفي عدّ هذا من الخصائص نظر ؛ لانّ الحديث غير معلوم الثبوت . وامّته صلّى اللّه عليه وآله مع دخول المعصوم فيهم لا تجتمع على ضلالة ؛ لكن باعتبار المعصوم فقط . ولا دخل لغيره في ذلك ؛ وبدونه هم كسائر الأمم . على انّ الأمم الماضين مع أوصياء أنبيائهم كهذه الامّة مع المعصوم ؛ فلا اختصاص » . ( 3 ) . د : - اي مخالف الاجماع . ( 4 ) . المنخول / 401 ، الاحكام في أصول الاحكام 1 / 258 .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 219 | الشيخ البهائي العاملي