شرح
هو اجتماع المجتهدين : هذا التعريف ل : « الحاجبيّ » « 1 » ؛ وعرّفه « الفخريّ » في « المحصول » : باتّفاق أهل الحلّ والعقد من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله على امر من الأمور » « 2 » .
واعترض عليه ب : انّه لا بدّ من تقييد الحلّ والعقد ب : « الدينيّ » .
وعرّفه « الغزّاليّ » ب : « اتّفاق أمّة « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله - [ خاصّة ] - على امر من الأمور الدينيّة » « 3 » . وعليه اعتراضات مشهورة .
والأنسب بمذهبنا : ان قلت : التعبير ب : « الأنسب » يعطي كون التعريف الاوّل مناسبا لمذهبنا - أيضا - وليس كذلك ؛ لما ذكرته .
قلت : كلّ واحد من رؤساء الدين ، في بادي النظر المتفحّص عن أقوالهم ، يجتهد ، ثمّ ، إذ ظنّ - بعد التتبّع التامّ والفحص الشديد - انّه استوعبهم ، يحصل له - بعد ذلك - ظنّ بكون المعصوم في جملتهم ؛ فاجتماع المجتهدين في بادي نظره ، متحقّق .
عن الاجتهاد : ستسمع الاستدلال على هذا في آخر الكتاب ؛ كما سيجيء في المنهج الرابع « 4 » .
برؤساء الدين : وهو أولى من قولهم : « أهل الحلّ والعقد » ؛ لانّه اخصّ ؛ ولما قيل :
من صدقه على امراء العرف ، فلا بدّ من تقييده بقولنا : « في الدين » « 5 » .
ولا يحتاج إلى قولنا : « من هذه الامّة » ؛ لانّ مذهبنا : انّه لا بدّ من دخول المعصوم في كلّ عصر ؛ اما نبيء ، أو وصيّ نبيء .
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 52 .
( 2 ) . المحصول 2 / 3 .
( 3 ) . المستصفى 1 / 173 .
( 4 ) . زبدة الأصول / 412 .
( 5 ) . و ، م 1 : هذا اخصر من قولنا : « اجتماع أهل الحلّ والعقد » ؛ مع سلامته من دخول اجتماع أهل الحلّ والعقد الدنيويّ - ك : أكابر العسكر ؛ مثلا - فلا بدّ من قولنا : « أهل الحلّ والعقد الدينيّ » .