تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
يبعد من العاقل ان يجعل المباح بالمعنى المشهور - اعني : ما يتساوي فعله وتركه - جنسا لغيره من الاحكام . فالظاهر : انّ هؤلاء أرادوا بالمباح ، مطلق المأذون في فعله . ولا شكّ انّه بهذا المعنى جنس للأربعة ؛ فلا معنى لمنازعتهم في ذلك . وما أحسن ما قاله « العلّامة » - طاب ثراه « 1 » - في « النهاية » « 2 » من : « انّ النزاع لفظيّ ؛ لانّ المباح ، ان عني به : ما لا حرج في فعله ، فهو جنس للواجب والمباح بالمعنى الاخصّ ؛ وان عني : ما لا حرج في فعله وتركه ، فهو مضادّ ومباين للواجب » ؛ انتهى كلامه قدّس سرّه « 3 » . وبما تلوناه ، يظهر انّ تدوين القوم هذه المسألة في كتبهم ، ليس على ما ينبغي ؛ ونحن انّما أوردناها للتنبيه على ما فيها ؛ كما يظهر من تصديرها بلفظة « 4 » : « قيل » . للزوم خلوّ النوع : ك : الواجب ؛ مثلا . هذا الاستدلال من تتمّة القيل ، محكيّ عن لسان ذلك القائل . عمّا هو من حقيقة الجنس : عندكم ؛ لانّ المباح ، وهو التساوي بين الفعل والترك . وهو التساوي : بين « 5 » الفعل والترك . وقولهم : من تتمّة القيل . هو المأذون فيه : والاذن حاصل في ما عدا الحرام ؛ اعني : الواجب ، والمكروه والمندوب « 6 » . غفلة عن فصله : اي : فصل المباح - وهو المأذون في تركه - اعني : التساوي .
هامش
( 1 ) . د : - طاب ثراه . ( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 62 / الف وب . ( 3 ) . د : - قدّس سرّه . ( 4 ) . م 1 ، م 2 ، : بلفظ . ( 5 ) . د : في . ( 6 ) . د : المندوب والمكروه .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 150 | الشيخ البهائي العاملي