شرح
المحقّقين « 1 » - خلاف التحقيق .
خالفونا في الدعوى : اي : في دعوانا : انّ المندوب ، غير مأمور به ؛ فقالوا : انّه مأمور به .
وافقونا في الدليل : اي : في الادلّة الدالّة على انّ الامر حقيقة في الوجوب ؛ فانّها دالّة على انّ المندوب غير مأمور به . ك : قوله - تعالى - :« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ »« 2 » ؛ وقوله - تعالى - :« أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ؟ »« 3 » ؛ وقوله - تعالى - :« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ! »« 4 » .
واستدلّوا : هذا الدليلان استدلّ بهما « الحاجبيّ » « 5 » على هذا المطلب . ثمّ ، أورد دليلين من جانب الخصم :
أحدهما : انّه ، لو كان مأمورا به ، لكان تركه معصية ؛ لانّها مخالفة الامر .
والثاني : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لولا ان اشقّ على امّتي ، لامرتهم بالسواك » « 6 » .
وأجاب عنها ب : انّ المراد : امر الايجاب فيهما .
والعجب ؛ انّه بعد هذا ، استدلّ على مختاره - من : انّ الامر حقيقة في الوجوب ؛ لا غير - ب : انّ تارك المأمور به عاص ؛ بدليل :« أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ؟ »« 7 » . فكانّه غفل عمّا
هامش
( 1 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 95 .
( 2 ) . الأعراف / 12 .
( 3 ) . طه / 93 .
( 4 ) . النور / 63 .
( 5 ) . منتهى الوصول والامل / 39 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 / 354 ب 3 ح 4 ، 355 ب 5 ح 3 ، مسند أحمد 1 / 80 ، صحيح البخاريّ 1 / 159 ، سنن النسائيّ 1 / 12 ، سنن أبي داود 1 / 12 ح 46 ، 47 ، سنن ابن ماجة 1 / 105 ب 7 ح 287 ، الموطّأ 1 / 66 ب 32 ح 114 .
( 7 ) . طه / 93 .