تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الميّت ، لم تسقط عنّا ؛ لعدم حصول الظنّ الشرعيّ ؛ بل ، لا بدّ من العدلين ، أو الشياع ، أو الخبر المحفوف بالقرائن ؛ ونحوه . امّا لو صلّى عليه واحد بحضورنا ، فهل تسقط بذلك عنّا مطلقا ، أو بشرط عدالته ؛ ليحصل الظنّ بايقاعه افعال الصلاة ؟ اشكال ؛ وقس عليه ما فوق الواحد ؛ دون الشياع . كبعض الشافعيّة : استدلّوا بادلّة ثلاثة ذكر منها اثنين ، ولم يذكر الثالث - وهو قولهم : لو وجب على الجميع ، لم يسقط بفعل البعض - لانّه ظاهر الضعف . فانّه مجرد استبعاد ؛ لا غير . وتأثيم غير المعيّن : جواب عن قولهم : كما يجوز الامر بواحد منهم في المخيّر له ، يجوز امر بعض منهم . بخلاف التأثيم بغيره : اي : بغير المعيّن . والمراد بآية « النفر » : وهي قوله - تعالى - :« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ، لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ »« 1 » « 2 » . فانّ تنكير الطائفة يدلّ على وجوب النفر على بعض مبهم منهم . سقوط الوجوب به عن الكلّ : هذا جواب عن احتجاج بعض الشافعيّة على الوجوب على البعض ؛ لا على الكلّ .
هامش
( 1 ) . التوبة / 122 . ( 2 ) . م 1 ، م 2 : + ولينذروا قومهم .