شرح
واعترض عليه بجواز العفو ؛ فزيد عليه لفظ « 1 » : « ما يستحقّ »
وقيل : ما يستحقّ تاركه العقاب . واعترض عليه بالواجب التخييريّ ؛ فزيد عليه : « لا إلى بدل » . ولمّا كان العقاب اخصّ من الذمّ ، عدل من العقاب إلى الذمّ ؛ ليفيد العموم .
ما يستحقّ تاركه : لم يقل : ما يعاقب تاركه ؛ لاحتمال العفو ؛ ولا : ما يخاف العقاب بتركه ؛ لدخول المشكوك في وجوبه . وهذا الحدّ أولى من حدّ « القاضي » « 2 » ب : « ما يذمّ تاركه [ شرعا ] بوجه ما » « 3 » ؛ لانّه ، وان سلم عكسه من خروج الكفائيّ ، والموسّع لم يسلم طرده من دخول صلاة النائم ، وركعتي المسافر ؛ لذمّ تاركها حال اليقظة والحضر ؛ كما قاله « الحاجبيّ » « 4 » .
وقد يذبّ عنه ب : انّ المراد ما يذمّ تاركه بسبب ذلك الترك الّذي هو تارك له به بحيث لا يتغيّر ذلك الترك ؛ وترك النائم والمسافر حال النوم والسفر مغاير لتركهما حال اليقظة والحضر ؛ ولا يذمّ بالترك الاوّل ؛ وانّما يذمّ بالثاني ؛ بخلاف ترك الكفائيّ ؛ فانّه ترك واحد لا يتغيّر في نفسه بالامر الخارجيّ - اعني : اتيان الغير به وعدمه - بل ، له وجهان ؛ يجتمع مع كلّ منهما ، يلحق الذمّ بسبب أحدهما ؛ دون الآخر . وامّا ترك الصلاة حال النوم والسفر ، فليس له هذان الوجهان .
هذا ، حاصل ما ذكره « العضديّ » « 5 » وحقّقه « السيّد » في
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : لفظة .
( 2 ) . أبو بكر محمّد بن الطيّب بن محمّد بن جعفر بن القاسم ، المشتهر ب : القاضي الباقلانيّ . ولد سنة 338 وتوفّي سنة 403 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : اعجاز القرآن ، الإنصاف و . . .
( 3 ) . منهى الوصول والامل / 33 ، شرح مختصر المنتهى 1 / 83 .
( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 33 .
( 5 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 83 .