شرح
الاستهزاء ؛ ك : فقير حضر مائدة سلطان عظيم الشأن ، فتصدّق عليه بلقمة ، فشرع ذلك الفقير بالثناء على ذلك السلطان ، والسجود له « 1 » ، وإشاعة مدحه في المجامع لأجل انعامه بتلك اللقمة . ولا شك انّ ذلك يعدّ استهزاء بذلك « 2 » الملك ؛ وانّ ذلك الفقير ، يستحقّ العقاب على ذلك الفعل .
بالنسبة اليهما : اي : الأمير والفقير ؛ بل ، إلى جميع أهل الدنيا .
لكنّها عظيمة عندنا ؛ فترك شكرها كفران : فالتمثيل المناسب لما نحن فيه ان يقال : إذا كان في زاوية الخمول ، وهاوية الذهول ، رجل كسير ، « 3 » اخرس اللسان ، مشلول اليدين والرجلين ، فاقد السمع والبصر ، بل ، بجميع الحواسّ الظاهرة والمشاعر الباطنة ، فأخرجه الملك من تلك الهاوية ، وتلطّف « 4 » عليه باطلاق لسانه ، وإزالة شلل أعضائه ، ووهب له الحواسّ لجلب المنافع ودفع المضارّ ، ورفع رتبته وكرمه على كثير من اتباعه وخدمه ؛ ثمّ ، انّ ذلك الرجل بعد وصول « 5 » تلك النعم الجليلة اليه ، وفيضان تلك التكريمات الجزيلة عليه ، طوى عن شكر ذلك الملك كشحا ، وضرب عنه صفحا ، ولم يظهر منه ما ينبئ عن الاعتناء بشيء من تلك النعم أصلا ؛ بل ، كان حاله قبلها ، كحاله بعدها من غير فرق بين وجودها وعدمها ؛ فلا ريب انّه مذموم بكلّ لسان ، مستحقّ للإهانة والخذلان .
قبل الشرع غير محرّمة : هذا مذهب جماعة من « 6 » الاماميّة ؛ ك : « السيّد
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : - له .
( 2 ) . د : - بذلك .
( 3 ) . د ، م 1 ، م 2 : - كسير .
( 4 ) . ل : عطف .
( 5 ) . و : وصوله .
( 6 ) . م 2 : + الاصوليّين .