شرح
لاستلزامه الكذب ؛ فيجتمع النقيضان . وكذا لو كذب لتخليص نبيء ، يكون كذبه متّصفا بالحسن والقبح معا .
لا يقال : لا مانع من اجتماعهما إذا كان أحدهما بالذات ، والآخر بالعرض ؛ كما يقال : « زيد « 1 » حسن الذات ، قبيح الغلام » ، و « عمرو قبيح الذات ، حسن الغلام » « 2 » ؛
لانّا نقول : الوصف بالعرض ليس وصفا لازما للذات . ألا ترى انّ حسن الغلام وقبحه ، ليس صفة لازمة للسيّد ؟ ! فرجع إلى الوجوه والاعتبارات .
وارتكاب اقلّ القبيحين : اي : « 3 » أحدهما الكذب ، والثاني عدم تخلّص النبي .
هذا « 4 » جواب عمّا اشتهر من : انّ الكذب لتخليص النبي « 5 » ، باق على قبحه .
وتقريره : انّ الكذب - حينئذ - واجب ، فيكون حسنا ؛ مع انّه قبيح .
ولا يخفى عدم ورود هذه الأمور على القول ب : انّ الحسن والقبح ليسا ذاتيّين ؛ بل ، لوجوه واعتبارات .
مدخول : لانّ تخلّص النبي - بالاجماع - واجب .
وشرعيّتهما تنفي الوثوق : لانّه ، إذا انحصر القبح في الشرعيّ ، لم يجزم بعدم صدور الكذب وتمكين الكاذب من المعجزة ؛ لانّه ، إذا لم يقبح منه - تعالى - شيء ، جاز صدورهما عنه - جلّ شأنه - فيلزم المحذوران .
فان قالوا : صدورهما نقص ، فيمتنع اتّصافه « 6 » به ؛
هامش
( 1 ) . ل : انّه .
( 2 ) . د ، و ، م 1 ، م 2 « عمرو حسن الغلام ، قبيح الذات ، .
( 3 ) . د ، و ، م 1 ، م 2 : - اي .
( 4 ) . د : - هذا .
( 5 ) . م 1 ، م 2 : + صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 6 ) . ل : الصاقه .