شرح
استحقاق المدح على العدل والاحسان ، الذمّ على الظلم والعدوان : الحسن والقبح بهذا المعنى ، هو المتنازع فيه بيننا وبين الأشاعرة . و « 1 » اما المعنيان الأخيران ، فلا خلاف لهم في عقليّتهما . ومتى ثبت الحسن والقبح في هذه الصورة الجزئيّة - اعني : العدل والظلم بالمعنى المتنازع فيه - لزمهم الاعتراف ببطلان مذهبهم ؛ إذ نحن وهم ، متّفقون على عدم التبعيض .
ضروريّ : اي : من غير نظر إلى ورود الشرع .
وموافقة الغرض : ليس المراد ، غرض الفاعل وحده ؛ بل ، غرضه وغرض غيره ؛ كما في « المواقف » وغيره « 2 » . وكلام « العضديّ » في الشرح « 3 » يخالف كلامه في « المواقف » ، حيث خصّه بغرض الفاعل ؛ اتّباعا لما يعطيه كلام « الحاجبيّ » « 4 » .
وانكرهما : اي : الحسن والقبح .
في المذكورات : العدل والاحسان ، والظلم والعدوان .
والتخالف : اي : في الفعل الواحد ؛ بان يكون حسنا تارة ، وقبيحا أخرى .
ينفي ذاتيّتهما : اي : ينفي كون الحسن والقبح ذاتيّين للفعل ؛ سواء اسند « 5 » إلى نفس « 6 » الذات ، أو إلى صفة لازمة لها .
كجمع النقيضين : إشارة إلى الاستدلال على نفي كونهما ذاتيّين ب : انّ من قال :
« اكذب غدا » ، لو صدق أحد كلاميه - اليوم ، أو الغدا - لكان حسنا ؛ لصدقه ، وقبيحا ؛
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : - و .
( 2 ) . شرح المواقف 8 / 203 ، شرح المقاصد 4 / 282 .
( 3 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 70 .
( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 29 .
( 5 ) . و ، م 1 ، م 2 : استند ، ل : مستند .
( 6 ) . م 2 : - نفس .