شرح
قلنا : هو فعل ؛ لا صفة . وقد اعترف محقّقوكم ؛ ب : انّ النقص في الافعال يرجع « 1 » إلى القبح العقليّ ؛ كما في « المواقف » وغيره « 2 » ؛ فلا تغفل !
وتفحم : عطف على قوله : « تنفي » .
بتجويز : « 3 » متعلّق بقوله : « تفحم » ؛ والباء للسببيّة .
الحوالة على العادة : قالوا : اجرى اللّه - تعالى « 4 » - عادته بعدم اظهار المعجزة على يد الكاذب .
قلنا : لا عادة في الاوّل ، فجاز كذبه ؛ وكذا الثاني ؛ والثالث ؛ وهكذا .
وربّما قالوا : انّ عدم اظهار المعجزة على يد الكاذب ، لم يعلم من القبح العقليّ « 5 » ؛ بل ، من مدرك آخر ؛ وهو كونه صفة نقص .
قلنا : لا معنى لكون الفعل صفة نقص ، الّا قبحه العقليّ ؛ كما اعترف به محقّقوكم .
ولو تمّ الاضطرار ، لجرى في الواجب : جواب عن قولهم : انّ العبد مضطرّ في فعله ، فلا يكون حسنا ، ولا قبيحا ؛ لانّه ، ان تعلّق علم اللّه - تعالى « 6 » - بوقوعه ، وجب ؛ أو بعدمه ، امتنع ؛ أو نقول إن لم يتمكّن من الترك ، فالفعل اضطراريّ ؛ وان جاز وجوده وعدمه ، احتاج إلى مرجّح ؛ ومعه يقال : ان كان الفعل - إلى آخره - يلزم التسلسل ؛ وان لم يحتجّ إلى مرجّح ، فهو اتّفاقيّ ، صادر بلا سبب يقتضيه ؛ فلا يكون اختياريّا ؛ إذ لا بدّ في الاختياريّ من إرادة مرجّحة .
هامش
( 1 ) . د ، و : راجع .
( 2 ) . شرح المواقف 8 / 213 .
( 3 ) . و : + قوله : « بتجويز » .
( 4 ) . ل ، و ، د : - تعالى .
( 5 ) . م 1 ، م 2 : من العقل .
( 6 ) . د ، م 1 ، م 2 : - تعالى .