فصل [ في الحسن والقبح ]
استحقاق المدح على العدل والاحسان ، والذمّ على الظلم والعدوان ضروريّ ؛ يشهد به الوجدان ؛ ويحكم به نقاة الأديان . ومن قصر الحسن والقبح على صفة الكمال ، وموافقة الغرض ، ونقيضيهما ، وانكرهما في المذكورات - بالمعنى المتنازع « 1 » - فقد كابر مقتضى عقله .
والتخالف ينفي ذاتيّتهما ؛ كجمع النقيضين . وارتكاب اقلّ القبيحين مدخول .
وشرعيّتهما تنفي الوثوق بالوعد والوعيد ، وتفحم النبي بعد رؤية معجزته ؛ بتجويز تمكين الكاذب منها .
والحوالة على « 2 » العادة باطلة . ولو تمّ الاضطرار ، لجرى في الواجب ؛ تعالى « 3 » .
ولو قدّمت القدرة ، فالتعلّق حادث . ولا ينافي الوجوب بالإرادة ، الاختيار . ونفي التعذيب قبل البعثة للعفو . وامتناع القبيح لصارف ، لا ينبغي القدرة عليه .
هامش
( 1 ) . م 2 : + فيه .
( 2 ) . م 1 : إلى .
( 3 ) . د ، م 1 ، م 2 : - تعالى .