وقوعه بدونها عقلا ، لصح شرعا بالنظر إلى الأمر الوارد به ، وإن لم يصح شرعا في الشرط الشرعي لدليل آخر ، ولو أريد بأحدهما العقلي والآخر الشرعي لم يستقم الكلام .
رابعها : المقدمة لا بدّ منها في الفعل فيمتنع تركها ، وممتنع الترك واجب والواجب مأمور به ، فالمقدمة مأمور بها .
الجواب : إن أريد باللابدّية والامتناع وجوبها شرعا ، فأوّل المسألة ، وإن أريد عقلا ، لم يلزم كونه مأمورا به .
خامسها : ما ذكره بعض مشايخنا المحققين « 1 » ، وهو القطع بذم تارك الفعل القادر على المقدمة ، المتعذر بعدمها ، أو بعدم إيجاب الأمر لها ، ولولا فهم وجوبها من الأمر لم يذمّ ، ولقبل عذره .
الجواب : لحوق الذمّ له باعتبار ترك الواجب مع قدرته عليه وعدم قبول العذر بعدم ايجابها من جهة ان عدم إيجاب الآمر لها لا يرفع قدرته على الفعل التي « 2 » تصحّح ذم التارك عادة .
هذا هو المسطور في الكتب ،
[ ويمكن الاستدلال على وجوبها بوجوه ثلاثة أخرى : ]
الأوّل : الأحكام منوطة بالمصالح لزوما عند العدلية ، وعادة عند غيرهم ، والمقدمة لكونها وسيلة إلى الواجب المشتمل على مصلحة الوجوب ، مشتملة على تلك المصلحة بعينها ، فيجب تعلق الوجوب بها ، وهذا الاشتمال مفهوم من
هامش
( 1 ) بهاء الدين في الزبدة . منه رحمه اللّه ( أي زبدة الأصول للشيخ البهائي رحمه اللّه ) .
( 2 ) في الأصل : لم تصحّح .