وكأنّه اللائح من عبارة المنهاج « 1 » ، وكلام شيخنا العلامة في النهاية « 2 » مضطرب ، وربّما فهم في محل النزاع منها تحقق الخلاف على الوجهين ، وليس بعيدا ، وإن أضرب عنه المتأخرون . وممّا ذكرنا من توجيه طرفيه يعلم إمكان كونه محل نزاع ، وسيأتي زيادة بيانه .
ثمّ إنّ الظاهر من كلام محرّري النزاع على الوجه الثاني ، القطع بوصف المقدمة بالوجوب الشرعي على القول ببقاء الأمر على الاطلاق بما ذكرنا في الهرب في وجوب تحصيل الواجب بما ليس بواجب كما سيأتي .
[ ونحن نقرّر الكلام على وجهين : ]
[ أمّا الأوّل فالأقوال فيه أربعة : ]
أحدها : وجوبها مطلقا وهو مذهب الأكثر وربما نقل عليه إجماع الأشاعرة والمعتزلة . يظهر من كلام الآمدي .
وثانيها : عدم الوجوب مطلقا ولا يحضرنا قائله .
وثالثها : وجوبها إن كانت سببا دون ما إذا كانت شرطا مطلقا ويعزي إلى السيّد ( رضي اللّه عنه ) وقد عرفت ما فيه ورجّحه بعض المتأخرين .
ورابعها : وجوبها إذا كانت شرطا شرعيا خاصة وهو قول ابن الحاجب وربما لاح منه بعد تسليم الإجماع على وجوب الأسباب وجه خامس هو القول بوجوب السبب والشرط الشرعي .
هامش
( 1 ) للبيضاوي .
( 2 ) أي نهاية الأصول وهي غير نهايته في الفقه .