[ الرابع : لو وجبت لعصى بتركها ]
، لاستلزام ترك الواجب العصيان ، وتارك نصب السلّم إنما يعصي بترك الصعود ، لا بتركه حتى لو تصور الصعود بدونه لم يعص .
الجواب : منع بطلان التالي ، فإنّه أوّل المسألة ، وعدم العصيان مع تصور الفعل بدونه ، لانتفاء جهة وجوبه حينئذ ، بخروجه عن كونه مقدمة . وقد يجاب أيضا :
بأنّ المقدمة كالجزء ، فلا يتوزع عليها العقاب . ذكره الغزالي وغيره ، وفيه نظر .
[ الخامس : لو وجبت المقدمة لصح قول الكعبي في إنكار المباح : ]
إنه واجب لكونه مقدمة ترك الحرام الواجب ، كما هو مشهور التقرير .
الجواب : منع الملازمة ، وإنما يتم لو لم يتم ترك الحرام إلّا به ، لكنه يتم بغيره من الواجبات والمندوبات والمكروهات .
والتحقيق منع كون المباح مقدمة ترك الحرام ، لعدم مدخليته في تحقق ترك الحرام ، وإن اتفق ترك الحرام معه . وله تدقيق ليس هذا محله .
وقد يجاب أيضا بمنع بطلان التالي ، كما التزمه بعضهم ، وكون الفعل مباحا بحسب ذاته لا ينافي وجوبه باعتبار جهة أخرى ، والإجماع على إباحته بالنظر إلى غير ذاته ممنوع .
[ السادس : لو وجبت لوجبت نيّتها ، ]
لكن الإجماع على عدم وجوب نيّة المتوضئ غسل جزء من الرأس .
الجواب : منع الملازمة ، وإنما ذلك في الواجب أصالة ، أو فيما قصد به التعبّد ، ضرورة عدم وجوب النيّة في كثير من الواجبات كأداء الدين وردّ الوديعة ،