تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ احتجّ للقول الأوّل بوجوه : ]

أحدها : ما ذكره أبو الحسين البصري ونقّحه الإمام الرازي وتبعه شيخنا العلامة في النهاية والتهذيب وهو انّه لو لم يجب المقدّمة لزم أحد الأمرين . إما التكليف بالمحال أو خروج المطلق عن كونه واجبا مطلقا . والتالي بقسميه باطل ، أمّا الأوّل فظاهر وأمّا الثاني فلانّه خلاف الفرض . ووجه الشرطية أنّه على تقدير عدم وجوب المقدّمة يجوز تركها فمعه إما أن يبقى الواجب واجبا أم لا ومن الأول يلزم الأوّل ومن الثاني يلزم الثاني . وبتقرير آخر للأمر اقتضاء وجوب الفعل مطلقا أي في جميع الأحوال ومن جملتها حال عدم المقدّمة فيكون مأمورا به حال عدمها وهو تكليف بالمحال . وتقرير ثالث لو كانت المقدّمة غير واجبة لكان الآمر كأنّه قال أبحت لك ترك المقدّمة وأوجبت عليك الفعل حال تركها وهو عين التكليف بالمحال . ومرجع الجميع واحد وهو دعوى استلزام وجوب الفعل حال عدم وجوب المقدّمة بوجوبه حال عدمها ، على أنّ حال عدمها ظرف للفعل ، وهو الظاهر الضعف . إذ وصفها بالوجوب وعدمه ، لا دخل له في وجودها « 1 » وعدمه ، ضرورة إمكان وجودها وعدمه ، مع وجوبها وعدمه . والمحال هو وجوب الفعل حال عدمها على أنّ حال العدم ظرف الفعل ، كما ذكرنا ، لا حال عدم وجوبها . والظاهر أنّ عدم وجوبها لا يستلزم عدم وجودها ، وليس المحال مجرد التكليف بالفعل حال عدمها . على أنّ حال العدم قيد التكليف والوجوب ، وظرف
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في وجودها والمحال وعدمه .