لهما وإلّا لزم التكليف بالمحال على القول بالوجوب أيضا ، لثبوت التكليف بالفعل عندهم حال عدم المقدمة .
وتخيل الفرق بين التكليف بالفعل حال عدم المقدمة الواجبة ، وبين التكليف حال عدم المقدمة الجائز تركها ، وجعل المحال هو الثاني دون الأوّل ضعيف ، لما ذكرنا من أنّ وصفها بالوجوب والجواز ، لا دخل له في الوجود وعدمه ، فلا مدخل لهما في المحالية .
ثانيها : ما ذكره الغزالي وتبعه الآمدي وهو الإجماع على وجوب تحصيل الواجب وتحصيله إنّما هو بتعاطي ما يتوقف عليه ، ووجوب تحصيله بما ليس بواجب تناقض .
الجواب : منع انعقاد الاجماع في محل الخلاف ، ولو سلم ، ففي الأسباب كما سيأتي .
أو نقول : إن أريد بوجوب تحصيله إيجاده بكل حال سلمناه ، ووجوب إيجاده بما ليس موصوفا بالوجوب شرعا ، لا تناقض فيه ، وهو أوّل المسألة . وإن أريد غير ذلك منعناه .
ثالثها : لو لم يجب لصحّ الفعل بدونها ، وهو محال لامتناع وجود الموقوف بدون الموقوف عليه .
الجواب : إن أريد بالوجوب والصحة العقليان ، أي لو لم يكن المقدمة لا بدّ منها في وجوده لصحّ وجوده بدونها . سلمناه لكن اللازم وجوبها العقلي بمعنى أنها لا بدّ منها ، وهو مسلم ، وإن أريد بهما الشرعيان بمعنى لو لم يجب شرعا لصحّ الفعل بدونها شرعا ، سلمنا الملازمة ، ومنعنا بطلان التالي ، فإنّ الفعل لو أمكن
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 21
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢١