تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
فيرجع النزاع إلى أنّ الواجب إذا اطلق وجوبه بالنسبة إلى ما يتوقّف عليه وجوده هل يبقى على إطلاقه ، ويكون واجبا حال وجود المقدمة وحال عدمها محافظة على إبقاء الأمر على ظاهره من الإطلاق ، فيعصي بتركه على كل حال ، أو يختص وجوبه بحال وجود المقدمة . ولا يلزم تحصيلها شرعا ، ولا عقلا ، فلا يعصي بترك الموقوف عليها إلّا إذا تركه حال اتّفاق وجودها ، محافظة على الظاهر والأصل من اتحاد متعلق الخطاب ، وهربا من انتفاء الوجوب عمّا يجب به تحصيل الواجب ، كما سيأتي . فالكون على السطح لا يجب إلّا حيث اتفق نصب السلّم منه أو من غيره فلو تركه بدون اتفاق نصب السلّم لم يعص ، وعلى هذا فلا مجال لدخول السبب في محل النزاع ، لأنّ مرجع القول بعدم وجوب المقدمة إلى تقييد وجوب الواجب ، أو صيرورته مقيدا بها . ولا ريب أنّ وجوب السبب من حيث استلزامه وجود المسبب لا يصح تقييد وجوب المسبب به ، لأنّه يرجع إلى تقييد وجوب الشيء بوجود نفسه ، واستحالته ظاهرة . وبهذا التحقيق صرح السيد ( رضي اللّه عنه ) . وتحرير ( وبتحرير ظ ) محل النزاع على هذا الوجه ، صرح الإمام الرازي في بعض مختصراته ، مشيرا إلى ما أشرنا إليه في ضمن تحرير محل النزاع ، من وجهي طرفيه . « 1 »
هامش
( 1 ) في الأصل : طريقه .
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 18 | المحقق الخوانساري