قال عزمت زمانا للمسافرة إلى الطّهران وتشرفت بخدمته للوداع فسئل عن مقدار طول زمان المسافرة فقلت ثلاثة اشهر أو أربعة اشهر أحد وعشرون شهرا فتحيرت في مقالته وودعته وذهبت إلى المنزل وكتبت في ظهر القرآن زمان المسافرة فخرجت وسافرت إلى الطّهران وكنت فيه زمانا واتّفق وقايع في المرند لم أجد بد من الذّهاب اليه فذهبت اليه وراجعت منه إلى الطّهران ومنه إلى أصفهان ولما وردت المنزل وقع نظري إلى القرآن فناولت ورايت تاريخ زمان المسافرة ولاحظت مع زمان الورود فوجدته أحد وعشرين شهرا بدون نقصان وزيادة وبالجملة قد وقع نظائره منه كثيرا وجميع الأمور من ثمرات تقويه واعراضه عمّا سواه وخلوص نيّته في اعماله ومضايقة افعاله لأقواله واحترازه عن الشّبهات فضلا عن المحرّمات ومواظبته لغير واحد من المندوبات
[ ذكر اساتيده ومشايخه نور اللّه مراقدهم ]
هذا وكان تحصيله عند جماعة من الأعيان وثلاثة من الأركان كما ذكرهم في الرّسالة فمنهم العالم الزّاهد والعامل العابد الرّاغب في الخيرات والسّاعى في المبرّات ومقتدى النّاس في الجماعات والد الماجد الربّانى الحاج محمّد حسن الخراساني رحمه اللّه تعالى أقول ويكفى في علوّ شانه وسموّ مقامه ما سيأتي انشاء لله في كلام جدّنا العلّامة من توصيفه بانّه كان من أركان العباد وأوتاد البلاد وكفى بهذا الوصف هذا الواصف شرفا وفخرا ووصفه المحقق القمّى عما سيجيء في ذكر اجازته لجدّنا العلّامة بالعالم العابد الباذل وبالجملة كان مولده في خراسان ومسكنه في محلّه منه تعرف بحوض كرباس وينتهى نسبه الشّريف إلى مالك الأشتر النخعي وسمعت انّه ادرج بعض الأعمام هذه النّسبة في سجع الخاتم امتثالا لامر جدّنا المعظّم صيانة للنّسبة وكان من الزّاهدين في الدّنيا والرّاغبين في الآخرة والسّاعين في الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر وترويج ما يتعلّق بالشّرع الأنور كما انّه بنى مدرسة في مدّة زمان اقامته في الكاخ الّذى من توابع خراسان ووقف الخان والد كان وسمعت انّه في زمان حكومة بعض الحكّام امر بتغيير وضع الخان وبناء دكّاكين في السّوق وتحمل أحد من الخدّام مخارج هذا البناء ليستوفى المبلغ من منافع الدكاكين نعوذ باللّه تعالى من الاعمال المفضحة في يوم الدّين ووقف كتب الطلّاب المدرسة المذكورة وأحيا المدرسة المخروبة الّتى في الخيابان في زمان اقامته في خراسان وبنى خانا في جنب المقبرة المدعوّة بقتلكاه ووقفها لصرف منافعها في المدرسة المذكورة وسافر منه إلى بلدة يزد وبنى للمسجد المعروف فيه بمسجد ريكى شبستانا وسيعا وسافر منه إلى أصفهان وصحب فخر العلماء العاملين وذخر الأصفياء السّالكين المعروف بمحمد البيدآبادي وعمر فيه المدارس المعروفة بمدرسة الماسية ومباركيّة وشاهزادها بل قيل انّ الحجرة المبنية فوق الباب في المدرسة الأخيرة من ابنيته وانّه كان تلك المدرسة منزلة الالوار فأخرجهم منها في زمان سلطنت كريم خان زند واشترى الحمّام المعروف بحمّام على أكبر في المحلّة المعروفة فعلا بمحلّه مسجد حكيم ووقفه وقرّر صرف منافعه بعد التّعميرات اللّازمة للمدارس المذكورة في دهن سراج الطلّاب الساكنين فيها وحكى عنه انّه اشتغل يوما في المدرسة المعروفة بشاهزادهها لنزح الماء من البئر للحوض فرأى الحاضرون انّه جاء كلب إلى قرب البئر وطرح شيئا فلمّا تفحصوا راو مفتاحا فلمّا ذكر ذلك له ظهر انّه كان المفتاح له وسقط في الطّريق المزبورة بعض الثقات عن العالم المؤيّد والحبر المعتمد الفاضل الربّانى المدقق السيّد السّند البهبهاني انّه ذكره في وصفه والظاهر انّ الحكاية المذكورة وغيرها هي مراد ممّا ذكره الوالد المحقّق ره في أواخر البشارات من أنه كان له قصص وحكايات وقبره الشّريف في المحلّ المعروف بتخته فولاد قريب القبر العالم الفاضل الألمعي والعابد العامل اللّوذعيّ المولى إسماعيل الخاجوئى ره في قبال مقبرة الوالد المحقّق ره بفاصلة ماتى ذراع ولما كان مسكنه المحلة المعروفة بمحلّة حوض كرباس اشتهر جدنا العلّامة بالنّسبة المشهورة قال في الرّوضات قيل في وجه تسمية تلك المحلّة بمحلّة حوض كرباس انّ امرأة من الشّيعة أمرت هناك ببناء حوض ماء من غزل نفسها الحلال الّذى عملته كرباسا ثمّ باعه من جهة هذا المصرف ووقف ذلك الحوض على الشّيعة الاماميين السّاكنين في تلك المحلّة فاشتهر ذلك المحلّة بذلك الحوض ثمّ حذف المضاف لكثرة الاستعمال أقول ولم أقف على من يطلق عليه هذه النّسبة الّا في شخصين