تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩
أصل البراءة ووجوب الاحتياط في باب الشك المذكور لو كان مدرك الجزئية أو الشرطية أو المانعيّة هو الشهرة فضلا عما لو كان التقليد في الصحّة والفساد بالنّسبة إلى شيئين في الصّلاة مثلا ولو قلد مجتهدا في فساد الصّلاة مثلا اعتمادا من المجتهد علي وجوب الاحتياط في الشك المذكور فضلا عما لو كان التقليد في الصحّة فضلا عما لو كان التقليد في الصحّة والفساد بالنّسبة إلى شيئين في الصّلاة مثلا ويمكن ان يقال إن ما ذكر من لزوم الجمع بين المتناقضين على تقليد العلم بالمدرك والعلم ببطلان أحد العلمين انما يتم لو كان مدرك الحكمين من باب الدليل العملي لكنه لا يتم لو كان مدرك الحكمين من باب الدليل الاجتهادى إذ غاية الأمر في هذه الصّورة العلم ببطلان أحد المدركين لكن لا يلزم من العلم ببطلان أحد المدركين العلم ببطلان أحد الحكمين لو حصل العلم به لاحتمال ثبوت الحكم بدليل آخر وتطابق كل من الحكمين مع الواقع فلا مانع من التّبعيض مع صدق اجتهاد المجتهدين كما هو المفروض فلا باس بالتّبعيض في تلك الصورة ولو كان في عبادة واحدة لحصول البراءة الظاهريّة وفيه الكفاية إلّا ان يقال إنه لو كان مدرك الحكمين من باب الدليل الاجتهادىّ فبالتّبعيض يلزم الجمع بين المتناقضين في حجية المدرك كالشهرة مثلا لكنّه يضعف بان حجية الشهرة وعدمها بالنّسبة إلى المجتهد خاصّة وليس الامر في الحجيّة وعدمها تقليديا فلا يلزم محذور علي تقدير التّبعيض مع استناد الحكمين إلى دليلين اجتهاديّين واما لو كان مستند الحكمين من باب الدليل العملي فيشترك فيه المجتهد والمقلد فبالتّبعيض يلزم المحذور اعني لزوم الجمع بين المتناقضين في حجية المدرك وبعبارة أخرى حكم اللّه سبحانه بالنّسبة إلى الناس بأسرهم سواء سواء كان تكليفيا أو وضعيا واقعا أو ظاهريا واما حجية الادلّة فإنما هي تختصّ بالمجتهد ولذا لا يكون الظن المستفاد من الشّهرة تقليديا وحجة في حقّ المقلد كالمجتهد بل حجية مختصّة فبالتّبعيض لو كان مدرك الحكمين من باب الدليل الاجتهادى لا يلزم العلم ببطلان أحد الحكمين فلا يلزم العلم ببطلان العمل فضلا عن العملين بل أقصى ما يلزم من التّبعيض في هذه الصّورة انما هو العلم ببطلان القول لحجيّة الشّهرة مثلا أو عدمها ومن العلم ببطلان أحدهما لا يلزم العلم ببطلان أحد الحكمين فلا يلزم العلم ببطلان العمل فضلا عن العملين وبعبارة ثالثة لو كان مدرك الحكمين من باب الدليل العمل يجتمع حكمان واقعي وظاهريّ ولا يمكن الامتثال بالنّسبة إلى الحكم الظاهرىّ مع الجمع بين المتناقضين للعلم ببطلان أحد الحكمين الظاهريين فلا يجوز التّبعيض واما لو كان مدرك الحكمين من باب الدّليل الاجتهادي