تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
كون العبادة أو المعاملة صحيحة في الواقع مع حرمة التقليد على حسب فرض كون فتاوى المجتهد مطابقة للواقع ففيه الكفاية واقعا لكن لا ينكشف حال الواقع في هذه النشأة فلو اتى المقلّد بالعبادة الواقع مع حرمة مطابقة لفتاوى المجتهد الثاني لا يحصل البراءة الظاهرية بتقليد غير القابل من جهة سقوط الواجبات التوصليّة بالحرام وبوجه آخر سقوط الواجبات التوصليّة بالحرام انما يتأتى على تقدير حصول الوصول إلى المأمور به بحصول المأمور به كما سمعت في غسل الثّوب بالماء المغصوب وقطع المسافة للحجّ بدابة مغصوبة ولو كان التقليد علي وجه محرّم كما في باب العدول علي فرض حرمته فلا يثبت الوصول إلى الواقع فلا يثبت البراءة في الظاهر نعم لو ثبت الوصول إلى الواقع يثبت البراءة لكن من اين يتفق الاطلاع على الواقع وانى يتفق هذا في هذه النّشأة ومع ذلك نقول إنه يمكن القدح في دعوى انقطاع وجوب التقليد بالاخذ الاوّل بان الواجب من المقدمات الواجبة للواجبات انما هو ما يوصل إلى ذي المقدمة لا ما يمكن التوصّل به إلى ذي المقدّمة وبعبارة أخرى المدار في وجوب المقدّمة على فعلية التوصّل لا امكان التوصّل فبالاخذ الاوّل لا ينقطع الخطاب لو ينتهى امر المقلّد إلى العدول فوجوب الاخذ الاوّل مراعاتى بحسب الظاهر ومنوط بعدم تحقق العدول لكن يشكل ذلك بان المدار في مقدّمة الواجب وان كان على فعلية التوصّل لكن المدار علي التوصّل الجائز واما التوصّل الحرام فهو خارج عن الوجوب وبعبارة أخرى ما يتّصف بالوجوب من المقدّمة انما هو المقدمة المباحة وامّا المقدمة المحرّمة فلا تتّصف بالوجوب نعم سقوط الوجوب بها امر آخر قد تقدّم الكلام فيه فلو لم يخبر العدول لا يتّصف الاخذ الثاني بالوجوب وقد حرّرنا في الرّسالة في المعمولة ان وجوب الطهارات نفسىّ أو غيرى الكلام في مراتب مقدّمة الواجب من حيث إن المدار على التوقّف أو التوصّل وعلى الثاني يختصّ الوجوب بصورة امكان ذي المقدّمة أو يعمّ لصورة امتناع ذي المقدّمة وعلي الأول يختصّ الوجوب بصورة فعلية التوصّل أو يكفى امكان التوصّل وعلي الاوّل يمكن الوجوب في صورة عدم إرادة ذي المقدّمة أو يمتنع الوجوب في هذه الصّورة واستدلّ للقول الأخير بآية بالتزام الحكم صار فقيها فيه وامتثل الامر بالتفقّه فيه والامر يقتضى الاجزاء فلا امر بعد ذلك بل الالتزام مرة أخرى من باب المبدعة ويظهر الكلام فيه بما تقدم واستدل له أيضا بان العدول رد على المجتهد وما ورد من أن حلال محمد ص حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة وضعفهما ظاهر والتحقيق انه ان قلنا بكون الكلام في حجية قول المجتهد الثاني اى كون