مدّة متيقنا لتقليد المجتهد الحىّ ثم شك في وقوع التقليد فلا بدّ له من استيناف التقليد أيضا في وجوب البقاء أو وجوب العدول لكن بناء علي اعتبار الاستصحاب في الشك السّارى يجب البقاء علي ما مرّ بناء علي كون اعتبار الاستصحاب من باب العزيمة وبما ذكر يظهر الحال فيما لو تيقن التقليد شك في بعض المسائل الفرعيّة وقوع التقليد السّادس والأربعون انه لو دار القول بين المجتهدين الاحياء بين القول بوجوب البقاء أو جوازه والقول بوجوب العدول وكان البقاء أسهل فهل يجوز البناء على البقاء بملاحظة السّهولة على تقدير مساواة المجتهدين المذكورين أو حكم عقل المقلّد لعدم وجوب تقليد الأعلم أم لا أقول انه لا اشكال في الجواز بناء على كون وجوب الاجتهاد والتقليد من باب التوصّل واما بناء على اشتراط صحة العبادة بهما فيتاتى الاشكال إلّا ان يقال إن المفروض عدم مداخلة قصد القربة في اعتبار الاجتهاد والتقليد ولو بناء على اشتراط صحة العبادة فلا مجال لممانعة قصد السّهولة وبما سمعت يظهر الحال في التقليد في الفروع مع قصد السّهولة علي تقدير مساواة المجتهدين أو حكم عقل المقلّد بعدم وجوب تقليد الأعلم السّابع والأربعون
انه إذا قلد مجتهدا في حكم فهل يجوز له العدول عن ذلك المجتهد في حال حياته في ذلك الحكم إلى مجتهد آخر علي فرض التساوي أو عدم وجوب تقليد الأعلم أم لا فنقول ان العدول اما ان يكون في العمل الماضي أو في العمل المستقبل امّا الاوّل فيتاتى الكلام فيه تارة في تكرار التقليد وأخرى في تكرار العمل وعلى الثاني اما ان يكون العمل من العبادات واما ان يكون من المعاملات وكيف كان لا داعى على تكرار التقليد الا تكرار العمل لكن لا داعى على تكرار العمل الا كون العمل في المرة الثانية موافقا للاحتياط لكن لا حاجة في الاحتياط إلى تكرار التقليد وبالجملة يمكن ان يقال إن الامتثال يقتضى الاجزاء بحكم العقل كما هو الأظهر فيما ثبت فيه وجوب الواجب بالامر أو بالاجماع أو بالعقل أو الامر يدلّ على الاجزاء فيما ثبت فيه وجوب الواجب بالامر كما هو المشهور وبعد حصول الاجزاء ينقطع التكليف فلا تكليف بعد أداء العبادة بالتقليد لا بالتقليد ولا بالعبادة فتكرار التقليد من باب البدعة فضلا عن تكرار العبادة هذا لو كان العمل من باب العبادات واما لو كان العمل من باب المعاملات فتكرار التقليد من باب البدعة لكنّه يندفع بأنه مبنىّ علي كون المدار في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 946
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٤٦