انه قد تعارف بين العوام السّئوال عن حال البقاء على تقليد المجتهد الميّت مع انّ التقليد عن المجتهد الميّت انّما كان لمجرّد الاسم من دون اخذ المسألة عن العمل ولا العمل في مسئلة بقوله ولا خفاء في انّه لا مجال فيه للبقاء وانّما يجب ابتداء التّقليد عن المجتهد الحىّ من الأعلم على تقدير عدم وجوب تقليد الأعلم السّابع والثلاثون انّه قد تعارف بين العوام ايض السّئوال عن جماعة عن حال البقاء من دون تقليد لاحد منهم لا بالاخذ للعمل ولا بالعمل نظير سؤال بعض الطّلاب عن معنى عبارة أو معنى لفظ عن جماعة ولا ريب في عدم كفاية البقاء فيه بل لا بد في البقاء من تقليد المجتهد الحىّ من الأعلم أو غيره على الخلاف في وجوب تقليد الأعلم لو كان المجتهد الحي من الأعلم أو غيره على الخلاف في وجوب تقليد الأعلم لو كان المجتهد الحىّ قائلا بوجوب البقاء أو جوازه والّا فيجب العدول الثامن والثّلاثون انّه لو قلّد مجتهدا ثم نسي المجتهد ثمّ مات المجتهد فالامر كما لو لم ينس المجتهد فعلى القول بوجوب البقاء أو جوازه يجب البقاء أو يجوز وعلى القول بوجوب العدول يجب العدول التاسع والثلاثون انه لو كان بعض أهل العصر قائلا بوجوب البقاء أو جوازه أو كان قائلا بوجوب العدول فهل يجوز تقليده في وجوب البقاء أو جوازه أو وجوب العدول بعد فرض احراز المقلّد كون البعض المذكور جامعا لشرائط جواز التقليد سواء ثبت كون البعض المذكور اعلم ممّن عداه بناء على وجوب تقليد الأعلم أو احتمل كون من عداه كلّا أو بعضا اعلم منه بناء على عدم وجوب تقليد الأعلم أو لا يجوز التقليد المذكور أقول انّ مرجع الكلام في المقام إلى الكلام في اشتراط تعين المجتهد في جواز التقليد عنه لكن الأظهر القول بالجواز بناء على كون اعتبار التقليد من باب الظنّ مضافا إلى انّه لم يعد أحد من من شرائط جواز التّقليد تعين المجتهد الّا ان يقال إنه لا يشمل شيء من كلماتهم لصورة جهالة المجتهد وبعد ما سمعت من أنه لم يعد من شرائط جواز التقليد تعين المجتهد وامّا بناء على كونه من باب التعبّد فيمكن القول بعدم الجواز نظرا إلى عدم شمول الاطلاقات لكنّه يندفع بعد ثبوت الاطلاقات وبعد ما سمعت من انّه لم يعد من شرائط جواز التّقليد تعيّن المجتهد بانّه انّما يتمّ بناء على كون الكلام في أمثال المقام في الحكم الوضعي بعد ثبوت الحكم
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 943
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٤٣