اى المجتهد فالحق تقديم الاوّل كما مرّ فلو قلد مجتهدا في عدم نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة فتوّضأ منه وصلّى لا يجوز له ان يقلّد من يقول بالنجاسة فيتاتى بالصّلاة مرة نعم استحباب الإعادة والقضاء من باب الاحتياط امر آخر لا يعدّ عدد لا ولا حاجة في الاحتياط إلى العدول لكن الخطب أسهل سهل في المقام إذا صل التقليد لا يتفق الا من اندر نادر من جهة غلبة عدم المبالاة فمن اين يتفق تكرار التقليد في العمل الماضي وانى يتفق هذا وباليقين اقطع انه لم يتفق ولا يتفق إلى يوم القيمة وامّا الثاني فاما ان يكون قبل العمل أو بعده امّا الاوّل فاختلفوا فيه فظاهر الفاضلين في المعتبر والنهايتين والتذكرة والتهذيب جوازه حيث انّهم حكموا الجواز العدول بعد العمل ومقتضاه القول لجواز العدول قبل العمل أيضا بل بالاولويّة واختاره سيّدنا وعن الذكري القول بعدم الجواز وارتضاه العلامة النجفي في كشف الغطاء واستظهره الوالد الماجد ره وللقول الاوّل الأصل فإنه كان مخيرا قبل التقليد والاستصحاب يقتضى بقاء التخيير وينقدح القدح فيه بما تقدّم مع أنه يمكن ان يقال إنه بالتزام الحكم قد امتثل ما وجب عليه والامتثال يقتضى الاجزاء فلا وجوب بعد ذلك بل التقليد بعد ذلك بدعة لكن يظهر الايراد عليه بما تقدّم ومع هذا يمكن ان يقال إن غاية الأمر في تكرار التقليد كونه في المرة الثانية خاليا عن الامر قضية ان الامتثال يقتضى الاجزاء ولو فرضيا حرمة ذلك فحرمته لا توجب فساد العمل لو كان من باب العبادات فخلوّه عن الامر لا يوجب الفساد بعد عدم كون الامر موجبا للفساد بناء علي كون وجوب التقليد من باب الوجوب التوصّلى إذ الواجبات التوصّلية يسقط وجوبها بالحرام كما في غسل الثوب بالماء المغصوب وقطع المسافة للحج بناء علي وجوب مقدّمة الواجب بدابة غصبيّة نعم العبادة في المرة الثانية فاسدة بناء علي كون عدم الامر موجبا للفساد مع قطع النظر عن كونها موجبة للاحتياط لكن الاحتياط لا يقتضى تكرار التقليد كما مرّ بالاتيان بالمعاملة مرة ثانية من باب تحصيل الحاصل لكون المفروض ترتب الأثر على المعاملة في المرة الأولى بحسب الظاهر لكن الاحتياط امر آخر إلّا انه لا يقتضى تكرار كما مرّ لكن نقول إنه فرق بين توصليّة وجوب التقليد وسائر الواجبات التوصليّة إذ اختلاف الوقوع في سائر الواجبات التوصليّة لا يوجب الاختلاف في كيفية حصول أصل المأمور به لا ظاهرا ولا واقعا بخلاف التقليد فإنه لو كان علي وجه محرم لا يكفى في صحة العبادة والمعاملة بحسب الظاهر نعم لو فرض
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 948
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٤٨