تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
القول بالثاني على القول بعدم اعتبار الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف قضيّة انّ مدرك القول بوجوب البقاء هو الاستصحاب ولا مجال للاستصحاب على القول بكون اعتباره من باب الظنّ بل هو الحال على القول بكون اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد لعدم شمول اخبار اليقين لصورة الظنّ بالخلاف وهو مردود بان استصحاب البقاء ليس مظنون الخلاف إذ الظنّ بالخطأ انما هو في المسألة الفرعيّة واستصحاب البقاء انما هو في المسألة الأصولية فلا يرتبط أحد الامرين بالآخر وبوجه آخر الكلام في اعتبار الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف انما هو فيما لو كان المظنون عند المستصحب زوال الامر الثابت في الزّمان الاوّل بان يكون الظنّ في جانب الطّول والامتداد « 1 » فإن كان الاستصحاب من المجتهد فالظنّ بالزّوال لا بدّ ان يكون للمجتهد كما لو قام الشهرة على خلاف الاستصحاب وان كان الاستصحاب من المقلّد فالظن لا بدّ ان يكون للمقلّد والاستصحاب هنا انما هو من المجتهد والظنّ بالخطأ لا يكون في جهة الطّول والامتداد معارضا للاستصحاب بل الظنّ بالخطأ انما هو محقّق لمورد جريان الاستصحاب اى متعلّق بأمر خارج عن جهة الطّول والامتداد ويشهد بما ذكرناه انه لا مجال لان يمنع المجتهد عن العمل بفتوى المجتهد الآخر لو كان فتوى المجتهد مظنون الاشتباه عند المجتهد الاوّل وبما مرّ يظهر الحال فيما لو كان يبقى فتاوى المجتهد الميّت الخطاء عند المجتهد الحىّ إذ الظن المعتبر مساوق للعلم فكما لا يمنع الظنّ بالخطأ عن وجوب البقاء فكذا الحال في العلم بالخطأ التّاسع عشر انه لو اخذ مسائل فرعيّة براي مجتهد لتعليم مقلّدى المجتهد ثمّ مات المجتهد فلا مجال فيه لوجوب البقاء على القول بكفاية الاخذ للعمل في التقليد إذ المدار في كفاية الاخذ في ترتّب احكام التقليد على أحد من يأخذ لعمل نفسه ولا يجدى الأخذ لعمل الغير العشرون انّه لو اخذ رسالة المجتهد للعمل بما فيها من المسائل ثم مات المجتهد قبل عمل المقلّد بشيء من مسائل الرّسالة أو عمل ببعض من تلك المسائل فهل يجب العمل بمسائل الرّسالة على تقدير عدم العمل بشيء منها أو بما ثم يعمل به منها على تقدير العمل ببعضها على القول بوجوب البقاء أم لا أقول ان الكلام في المقام مبنىّ على كفاية مجرّد اخذ الرّسالة في ترتّب احكام التقليد بعد كفاية الاخذ للعمل في ترتب احكام التقليد والّا فلا مجال للقول بالكفاية في المقام وقد سمعت الكلام في كفاية الاخذ للعمل في ترتب احكام التقليد ومع هذا مجرّد اخذ الرّسالة للعمل لا يكون من باب الاخذ للعمل إذ المقصود بالأخذ للعمل انّما هو اخذ المسألة
هامش
( 1 ) معارضا للاستصحاب