فتقليد المجتهد الحىّ قضيّة ان المقلّد قد قلد المجتهد الميت وجوب تقليد الأعلم ولا أقل من أنه اخذ منه وجوب تقليد الأعلم ويندفع بان المقلّد لم يقلد عن المجتهد الميت في وجوب تقليد الأعلم ولم باخذه معه أيضا وانما هو قد قلّد الأعلم قضية كون المفروض أعلمية المجتهد الميّت فالتوهّم المذكور مبنىّ على الاشتباه بين تقليد الأعلم والتقليد في وجوب تقليد الأعلم نعم لو قلد المجتهد الميّت في حياته في وجوب تقليد الأعلم كما لو تجانب عن العدول عن ذلك إلى غيره تقليدا له في وجوب تقليد الأعلم فلا مجال لتقليد غير الأعلم تقليدا للمجتهد الحي والكلام في المقام نظير ما تقدّم من الكلام فيما لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّة وهو كان يقول بوجوب العدول ثمّ مات هذا المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء وكذا نظير ما تقدّم من الكلام فيما لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّة واحد عنه مسائل فرعيّة للعمل بها وهو كان يقول بكفاية الاخذ للعمل في ترتب احكام التقليد ثمّ مات المجتهد المذكور والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء وعدم كفاية الاخذ للعمل في ترتّب احكام التقليد ويتأتى نظير الكلام في الموارد المذكورة في كلّ ما لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعية وكان المجتهد الميّت يقول بمقالة في مسئلة فرعيّة والمجتهد الحىّ يقول بخلاف تلك المقالة في تلك المسألة مع قوله بوجوب البقاء الرابع عشر انّه لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّة وكذا قلده في وجوب البقاء على تقليده بعد موته لقوله بوجوب البقاء من دون ان يقول بكفاية تقليد المجتهد في وجوب البقاء بعد موته ثم مات ذلك المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء فيجب البقاء في المسائل الفرعيّة لكن لا مجال للبقاء في المسألة الأصولية اعني وجوب البقاء بناء على كون التقليد المذكور من قبيل تقليد الميّت ابتداء لكون التقليد المذكور فاسدا قضيّة كونه مبنيا على خيال المقلّد بنفسه وتوهمه اعتباره مضافا إلى ما مرّ عن امتناع البقاء على البقاء الخامس عشر انّه لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّة ثم مات هذا المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء وكفاية تقليد المجتهد في وجوب البقاء بعد موته فبقى المقلّد على تقليد المجتهد الاوّل بتقليد المجتهد الثاني والمجتهد الثاني قال للمقلّد المذكور بكفاية تقليده في وجوب البقاء لو مات المجتهد الثاني ثمّ مات المجتهد الثاني فيجب البقاء في المسائل الفرعيّة لكن لا مجال للبقاء في المسألة الأصولية اعني وجوب البقاء لما تقدّم من امتناع البقاء على البقاء والفرق بين هذا الفرض والفرض السّابق اعتبار التقليد الاوّل هنا وعدم اعتباره في الفرض السابق السادس عشر انّه لو لم يكن للمجتهد الأعلم أو غيره لو ثبت
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 932
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٣٢