الفرض المتقدّم حال الحياة وان كان ظرفه بالأخرة ما بعد الموت التّاسع انه لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّة وكذا في وجوب العدول عن تقليده بعد موته ثم مات المجتهد فلا مجال للعدول عن تقليد المجتهد الميّت بالتقليد عنه سابقا لانّ ظرف العمل فيه ما بعد الموت فهو من قبيل المجتهد الميّت ابتداء كما سمعت في الفرض المذكور قبيل هذا ولان العدول عن تقليد المجتهد الميّت بتقليده السّابق من باب البقاء على التقليد في العدول ولانّ من وجوده يلزم العدم إذ من العدول يلزم عدم العدول ولان تقليد المجتهد الميّت من دون رجوع إلى الحىّ من باب اثبات الشيء بنفسه العاشر
انه لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّة واخذ مسائل فرعيّة عنه للعمل بها وكان المجتهد المذكور يقول بكفاية الاخذ للعمل في ترتب احكام التقليد ثم مات المجتهد المذكور والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء لكنه يقول بعدم كفاية الاخذ في ترتب احكام التقليد فربما يتوهّم كفاية الاخذ للعمل في المسائل المأخوذة للعمل بها قضية سبق التقليد من المجتهد الميّت في باب كفاية الاخذ للعمل في ترتّب احكام التقليد وقول المجتهد الحي بوجوب البقاء ويندفع بانّ المقلد لم يقلد المجتهد الميّت في كفاية الاخذ للعمل في ترتّب احكام التقليد وكذا لم يأخذها من المجتهد الميّت لأنه لم يكن محتاجا إليها رأسا الحادي عشر
انه بناء على القول بوجوب البقاء يجب بقاء المقلد على ما عمل به من فتاوى المجتهد الميّت وكذا ما اخذه من المجتهد الميّت لان يعمل به لو قلنا بكفاية الاخذ للعمل في ترتّب احكام التقليد لكن دون القول به المقال إذا التقليد وان يصدق على الاخذ للعمل بل على مجرّد الاخذ كما في التقليد في أصول الدّين كما مر لكن الأظهر عدم شمول التقليد له إذ الاخذ للعمل نادر الّا ان النّدرة هنا لا تضرّ لان المدار في النّدرة على الغلبة قبل صدور المطلق والغلبة من باب الغلبة بعد صدور المطلق مع انّه لو فرضنا الشمول فهو انّما يجدى لو كان التقليد من باب التعبّد وكان مدركه ما يشتمل على لفظ التقليد أو ما اشتق منه والّا فلا مجال للشمول بناء على كون التقليد من باب أو كونه من باب التعبّد مع كون المدرك في باب التعبّد هو طريقة الناس وان كان طريقة الناس لا يقضى بالتعبّد إذ الطريقة مستنده إلى الظنّ وغاية الأمر التقرير وهو لا ينافي كون اعتبار التقليد من باب الظنّ كما انّ طريقة الصحابة كانت مستقرة ومستمرّة على العمل بخبر الواحد وغاية الأمر في الباب التقرير وهو لا ينافي كون اعتبار خبر الواحد من باب الظنّ وبالجملة لا جدوى في تحقق التقليد بالاخذ للعمل الّا عدم جواز العدول عن المأخوذ للعمل في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 929
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٢٩