تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 930

مساهمون:

ص٩٣٠
حال حيوة المجتهد ووجوب البقاء على ذلك بعد فوت المجتهد هذا ما يتنبه سابقا والآن أقول ان احكام التقليد مثل وجوب البقاء في حال حيوة المجتهد أو بعد موته لم تكن معلقة على لفظ التقليد حتى يضر عدم شمول التقليد للاخذ للعمل بل وجوب البقاء مثلا مربوط بالاستصحاب وهذا لا فرق فيه بين الاخذ للعمل والعمل قضيّة كونه دليلا على حكم التقليد في جانب الطّول نعم لو دلّ دليل على حكم التقليد ابتداء فهذا يختلف حاله بين كون التقليد بالعمل وكونه بالاخذ للعمل إذ الاخذ للعمل يوجب كون المأخوذ للعمل حكم اللّه سبحانه في حق المقلّد فالاستصحاب يقتضى البقاء ويتم التمسّك به بناء على صحّة التمسك به بعد العمل وان قلت إنه لم يثبت كون الاخذ للعمل موجبا لكون المأخوذ للعمل حكم اللّه سبحانه في حق المقلّد بل العمل موجب المعمول حكم اللّه سبحانه في حق المقلّد قلت لا مجال لكون العمل موجبا لكون المعمول حكم اللّه سبحانه في حقّ المقلّد الّا ان يقال إنه كما يكفى البناء على التقليد بعد العمل ولا سيّما بعد مضى سنوات كثيرة فلا باس بان يكون العمل موجبا لكون المعمول حكم اللّه سبحانه في حقّ المقلّد ولا يكون هذا ابعد من ذلك ولا أقل من أن كون العمل موجبا لحكم اللّه سبحانه في حق المقلّد هو القدر المتيقن بالإضافة إلى كون الاخذ للعمل موجبا لكون المأخوذ للعمل حكم اللّه سبحانه في حق المقلّد نعم احكام التقليد لم تعلق على لفظ التقليد بل أصل جوازه لم يعلق على لفظ التقليد بناء على كون اعتباره من باب التعبّد فضلا عن كون اعتباره من باب الظن وان أمكن كون اعتباره من باب الظنّ مع اخذ لفظ التقليد في الآيات والاخبار في مقام التشريع لعدم ثبوت جهة الخصوصيّة نظير عدم ثبوت كون اعتبار خبر الواحد من حيث الخصوصيّة بعد قيام الآيات والاخبار دليلا على اعتبار خبر الواحد كيف لا وقد قال المحقّق القمىّ ولو قال الشّارع اعمل بخبر الواحد فكانّه قال اعمل بالظنّ وهذا ممّا يحتاج فهمه إلى لطف قريحة ثاقبة مرتاضة نعم روى في تفسير الامام عليه السّلم والاجتماع عن الصّادق عليه السّلم فاما من كان صاننا لنفسه حافظا لدينه مخالفا مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه وهذه الرواية معروفة لكن التقليد من الالفاظ المصطلحة ولا مجال لحمله في تلك الرّواية على المعنى المصطلح عليه ولا أقل من الاجمال مضافا إلى كونها من باب المرسل فضلا عمّا قاله في الوسائل من أن التقليد المرخّص فيها انّما هو قبول الرّواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح وذلك لا خلاف منه والعمدة في مستند جواز التقليد بعد الآيات الاجماع والسيرة واستلزام