استصحاب الحكم وقد تقدّم الكلام في استصحاب الحكم بان استصحاب الحكم الثابت بعد التقليد وارد على استصحاب التخيير الثابت بعد التقليد وارد على استصحاب التخيير الثابت قبل التقليد لكون الشّك في الاوّل سببا للشكّ في الثاني لكن نقول إن التخيير السّابق على التّقليد انما كان بين كليات الاحكام بان كانت افرادها متفقة النظام ملتئمة تمام الالتيام وهو انّما قد انقضى وانصدع كانصداع الزّجاج ولا مجال لبقائه والتخيير بعد التقليد فإنه يقتضى جواز اختلاف الأفراد بحسب الحال والمنوال انما هو بين الافراد فالثّابت في الزمان الاوّل لا يمكن بقائه في الزّمان الثاني وما أريد استصحابه لم يكن ثابتا في الزّمان الاوّل فالتخيير بين الافراد غير مربوط بدليل يقتضيه بل اصالة العدم بناء على اعتبارها يقتضى عدم التخيير بين الافراد مضافا إلى ما مرّ فضلا عن أن تقدّم الاستصحاب الوارد على المورد مورد ورود بعض الورود وان يمكن القول بالتقدّم بالعناية بملاحظة تقديم استصحاب عدم النّوم على استصحاب الاشتغال في صحيح زرارة المعروف الوارد في باب الخفقة والخفقتين وشرح الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في تعارض الاستصحابين ومع ذلك كلّه نقول إنه لو كان الثّابت في الزّمان الاوّل مجملا عرضا كما لو دخل في البيت داخل وتردّد الداخل بين الواحد والمتعدّد أو دخل متعدّد وتردّد المتعدد بين الاقلّ والأكثر وخرج خارج فشكّ في بقاء داخل في الدار لا يجرى الاستصحاب وان كان الأظهر جريان الاستصحاب لو كان المستصحب مجملا بان كان الشكّ في اقتضاء المقتضى وشتّان بين الاجمال عرضا وما نحن فيه إذ في الاجمال عرضا وما نحن فيه إذ في الاجمال عرضا يكون المستصحب ثابتا في الزمان الاوّل لكنّه يكون مشكوك البقاء في الزّمان الثّانى وفيما نحن فيه يكون الثّابت في الزّمان الاوّل مقطوع الانتفاء في الزّمان الثّانى وما أريد استصحابه غير ثابت في الزّمان الاوّل وما ابعد البون في البين بل في البين بعد المشرقين وبما سمعت يظهر فساد ما ربما يتوهّم من كون الامر في المقام من باب كون المستصحب مجملا في الزّمان الاوّل
تنبيهات
الأول انّه لو اختل استعداد المجتهد بالطعن في السنّ أو المرض أو عرض له الجنون أو صار فاسقا أو نحو ذلك فيطّرد ما تقدّم من الأقوال والادلّة في أصل العنوان وصرّح المحقق الثّانى بوجوب العدول استنادا إلى الوجه الأخير ممّا تقدّم في ادلّة القول بوجوب العدول وقد تقدّم الكلام فيه وصرّح العلّامة النجفي في كشف الغطاء