تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
للشك في البقاء الّا ان يكون الشك بدويا كما في التمسّك بالاطلاقات لدفع الشّك في الجزئية والشرطيّة والمانعيّة وكما في الحاق المشكوك فيه بالغالب فلو ثبت الحكم للموضوع لا بشرط يطّرد الحكم في الزّمان الثّانى بتوسّط الاطلاق الا ان التمسّك بالاطلاق هنا في جانب الطول نظير التمسّك بالاطلاقات في دفع الجزئية والشرطية والمانعية في جانب العرض وثانيا انّه لو اشترط بقاء الموضوع فلا بدّ من ثبوت بقاء الموضوع بالعلم أو الظنّ أو قاعدة عمليّة فلا مجال لاعتبار الشّك في بقاء الموضوع والظّاهر انّ الجمع بين اشتراط بقاء الموضوع والشكّ في بقاء الموضوع مبنىّ على ما في كلماتهم « 1 » واشتراط بقاء الموضوع واشتراط تغير الموضوع وهو مورد الايراد وتفصيل المقال موكول إلى الرّسالة المعمولة في بقاء الموضوع وثالثا ان الأظهر عدم اشتراط بقاء الموضوع ومن هذا ان الأظهر جريان استصحاب الطهارة في موارد الاستحالة ويظهر الحال بالرّجوع إلى الرّسالة المشار إليها ورابعا انّه لا وثوق لي تبت إلى الفتاوى غالبا وخامسا انّ انتفاء الجواز بانتفاء الوجوب انّما يجدى في نفى جواز البقاء لو قيل بجواز البقاء اجتهاد أو اما لو قيل بجواز البقاء عملا من باب اصالة البراءة فلا باس به كما أنه لو ثبت وجوب شيء بدليل معتبر وقام الاجماع على عدم الوجوب فلا باس بالقول بالجواز اجتهادا بدليل آخر حيث إن انتفاء الجنس انّما يمنع عن بقاء الجنس اجتهادا بالدّليل الدال على الفصل لكنه لا يمنع عن ثبوت الجنس عملا أو اجتهادا بدليل آخر كما أن نسخ الوجوب انّما ينافي بقاء الجواز بالدّليل الاوّل الدال على الوجوب لكنه لا ينافي ثبوت الجواز عملا أو اجتهادا بدليل آخر كيف لا ولا باس بان يأتي دليل على نسخ وجوب فعل واباحته فلا يتم الاستدلال بالاستصحاب في المقام على وجوب البقاء إذ مقتضاه جواز البقاء فقد بان ضعف ما ربما يقال من انّه لو تم التمسّك بالاستصحاب في الباب فيجب البقاء الا فيجب العدول لعموم ما دل على عدم جواز تقليد الميّت مع انّه شمول ما دل على عدم جواز تقليد الميّت للمقام محلّ الكلام فلا باس بعدم انتهاض التمسّك بالاستصحاب وعدم شمول ما دلّ على حرمة تقليد الميّت اى عدم انتهاض مدرك كلّ من القول بوجوب البقاء والقول بوجوب العدول فليس الامر دائرا بين وجوب البقاء ووجوب العدول لكنّه نقول إن الأظهر كون النّهى الوارد مورد توهم الوجوب ظاهرا في الحرمة الّا ان يثبت إفادتها للرّخصة بالقرينة كما أن الأظهر ان الامر الوارد مورد توهّم الوجوب « 2 » الّا ان يثبت دلالتها على الرّخصة بالقرينة كما حرّرنا الحال في محلّه مضافا
هامش
( 1 ) من الجمع بين ( 2 ) ظاهر في الوجوب