الرّواية وربما بنى السيّد السّند النجفي على كون القصاص الخبر المذكور بالمشهور من الخبرين المتعارضين من باب تحصيل المورد لا التخصيص بالمورد ولا حاصل ولا محصول له عند التّحصيل واما ما لم يشتمل من اخبار اليقين على السّئوال فلعل الظّاهر انصرافه إلى الشكّ في الموضوعات فتأصيل اصالة البقاء في بعض اخبار اليقين اعني ما رويه في الفقيه في باب احكام السّهو في الصّلاة في صحيح إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلم ان شككت فابن على اليقين قال هذا أصل قال نعم انما هو في باب الشكّ في الموضوعات بل انّما هو في باب الشك في افعال الصّلاة كما يرشد اليه ذكر الرّواية في الفقيه في باب احكام السّهو في الصّلاة ونظير ذلك اخبار الضّرر والضرار على التحقيق حيث إن الظّاهر انصرافها إلى ضرر العبد بالعبد كما هو مورد تلك الأخبار فلا يثبت بها انتفاء الاحكام المضرّة فلا يتمّ الاستدلال بها من الفقهاء في أبواب العبادات والمعاملات فالاستدلال بالاستصحاب في باب الاحكام محلّ الكلام فلا يتمّ الاستدلال بالاستصحاب في المقام بل ربما نحا لحنى انّه لو كان شيء طاهر رطب ولاقاه شيء مشكوك النجاسة فإن كان الشّك في مشكوك النّجاسة من جهة الشّبهة الموضوعيّة بان الشكّ في ورود النّجاسة عليه فيجرى استصحاب الطّهارة في الطّاهر قضيّته شمول اخبار اليقين والاستصحاب المذكور ملحق باستصحاب الموضوع إذ الحكم المتشخّص سواء كان تكليفيّا أو وضعيّا في حكم الموضوع وكذا يعتبر في ثبوته ما يعتبر في ثبوت الموضوعات بخلاف الحكم الكلّى فان المدار في ثبوته على مطلق الظنّ كما هو الأظهر أو الظنون الخاصّة وان كان الشّك المذكور من باب الشّبهة الحكميّة كان كان الملاقى جلد حيوان كان قبوله للتّذكية مشكوكا فيه فلا يجرى استصحاب الطّهارة في الطّاهر لعدم شمول اخبار اليقين قضيّة ندرة ذلك وعدم فهم المخاطبين من اخبار اليقين جريان الاستصحاب في ذلك لعدم توجّه أذهانهم إلى الشبهة الحكميّة وانهم بالشّبهات الموضوعيّة ويرشد إلى ذلك عدم جعل الطّريق إلى الاحكام بناء على حجيّة مطلق الظنّ وكثرة التعبّد في باب الموضوعات بما يوجب الظن كالظن في الركعات وأذان الثقة في باب دخول الوقت وقبول خبر العدل في عزل الوكيل وخبر البائع باستبراء الأمة لو كان عدلا وخبر الثقة في انفاذ الوصيّة وخبر المرأة بالحيض والخلو عن الزّوج وانقضاء العدّة وغيرها وشهادة العدلين بناء على عموم اعتباره وغير ذلك وقد يعد من قبيل ما ذكر خبر الحجام إذا كان موثوقا به وربما وقع التعبّد في الموضوعات بما يرجع إلى تأسيس قانون في مقام العمل في مورد الشكّ ويرشد اى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 913
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩١٣