الكثرة والمدار في القول بالظنون الخاصة علي ثبوت حجية الخبر من حيث الخصوصيّة وعدم ثبوته الحجية من حيث الطّبيعة فالبناء على عدم الحجيّة من حيث الطّبيعة من باب عدم ثبوت الحجيّة من حيث الطّبيعة فالبناء على عدم الحجيّة من باب الحكم العملي اى معاملة عدم الحجية لا القول بعدم الحجية لامكان اجتماع الحجيّة من حيث الطبيعة والحجية من حيث الخصوصيّة والثمرة مع قطع النظر عن جواز التعدّي عن خبر الواحد بناء على الحجية من حيث الطّبيعة وعدمه بناء على العدم جواز الفتوى بحجية خبر الواحد من حيث الطّبيعة بناء على حجية من هذه الجهة وعدمه بناء على العدم ولا منافاة بين ثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة وعدم ثبوت الحجيّة من حيث الطّبيعة بناء علي القول بحجية الظنون الخاصّة وبالعكس بناء على القول بحجيّة مطلق الظن وربما يشبه ما نحن فيه ما ذكر في باب صلاة الجمعة من أن الاحتياط في الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر مع وجود القول بحرمة صلاة الجمعة حيث إن الغرض من القول بالحرمة انما هو الحرمة من باب التسريع لا الحرمة الذاتية ولا يتأتى التشريع في الاحتياط وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في تردّد الواجب بين المتباينين نعم لو ثبت وجوب العمل بخبر الواحد من حيث الخصوصيّة وحرمة العمل بها من حيث الطّبيعة أو بالعكس لا بدّ من حمله على مداخلة القصد والنية بكون الواجب العمل بخبر الواحد بقصد الخصوصيّة وكون الحرام العمل به بقصد الطّبيعة أو بالعكس بناء علي كفاية الحيثية التقييدية في تحليل الجزئي إلى كليّين وبوجه آخر لا منافاة بين اجتماع ثبوت المقتضى للشيء وعدم ثبوت المقتضى له من جهتين تقييديتين في الواحد الشخصي تحليلا للجزئي إلى كلّيين ومن هذا ما أجيب عن الاشكال في الجمع بين التخصيص بالصّفة والقول بعدم حجية مفهوم الوصف كما وقع من جميع من أن المدار في التخصيص بالصّفة على النّعت النحوي والمدار في القول بعدم حجية مفهوم الوصف علي المشتق ففي نحو في الغنم السائمة زكاة يجتمع جهتان يكون إحداهما حجة دون الأخرى ولا باس بحجية مفهوم النّعت من جهة مفهوم القيد وعدم حجية مفهومه من جهة مفهوم الاشتقاق فلا باس بحجية خبر الواحد من حيث الخصوصيّة وعدم حجية من حيث الطّبيعة أو بالعكس كيف لا ولا محيص عن كون خبر الواحد في متن الواقع حجة من إحدى الجهتين دون الجهة الأخرى فلو لم يجر القول بالحجية من إحدى الجهتين دون الأخرى لزم ان لا يجوز الحجية من إحدى الجهتين دون الأخرى في متن الواقع وهو خلاف الواقع فرضا ويمكن ان يقال إنه كما لا يجوز اجتماع الاقتضاء وعدم الاقتضاء وكذا الحجيّة وعدم
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 870
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨٧٠