تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
من حيث الخصوصيّة ولو كان الدّليل علي اعتباره هو السّيرة مع أنه يمكن القول بان السّيرة من جهة تعارف رجوع العامي إلى المجتهد المطلق والا فالمنشأ رجوع الجاهل إلى مطلق العالم والعامي لا يفرق بين المجتهد المطلق والمتجزى بل لو تعارف تحصيل الأحكام الشرعية بالرّمل يأخذ العامي الاحكام الشرعيّة من الرّمال فلو فرضنا قيام الدليل على اعتبار ظن المجتهد المطلق في حق العامي فنقول انه يمكن ان يكون من من جهة اعتبار مطلق ظن المجتهد الاعمّ من المتجزى هذا كلّه ما كتبته في سوابق الأيام ويختلج بالبال في الحال ان كون النزاع في مقام الاجتهاد في حجية خبر الواحد مثلا من حيث الخصوصيّة وحجية من حيث مطلق الظن انما يتم بناء علي كون الحيثية التقييدية موجبة لكثرة ذلك الموضوع في تحليل الجزئي إلى كليّين كتحليل الصّلاة في الدار المغصوبة إلى الصّلاة والغصب وتحليل الكلى إلى كليّين كما توجب الكثرة في ذات الموضوع في تفصيل الكلى إلى جزئيين كتفصيل الضّرب إلى ما كان للتأديب وما كان للأذية إذ بناء علي تمامية ادلّة حجية خبر الواحد يتأتى النزاع في خبر الواحد في كون حجية من حيث الخصوصية أو من حيث مطلق الظن وجواز اجتماع الحجية وعدم الحجيّة في خبر الواحد بتوسّط هاتين الحيثيتين مبنى على جواز اجتماع الحكمين المتضادين في الكلّى بواسطة تحليله إلى كلّيين بالحيثيتين التقييدتين والحق ان الحيثية التقييدية لا توجب الكثرة في ذات الموضوع في تحليل الجزئي إلى كليين ومن هذا ان الحق عدم جواز اجتماع الامر والنّهى وعلى ذلك المنوال الحال في تحليل الكلى إلى كليّين وقد حرّرنا الحال فيما ذكرناه في الرّسالة المعمولة في الحيثية التقييدية والتعليلية فلا مجال لكون النزاع في كون حجية خبر الواحد من حيث الخصوصيّة أو من حيث مطلق الظن قضيّة ان كلا من المتنازعين في عموم الموارد لا بد ان يقول بصحة مقالته وبطلان مقالة الآخر فلا بدّ ان يقول القائل بحجية الظنون الخاصّة بان خبر الواحد حجة من حيث الخصوصية ولا يكون حجة من حيث مطلق الظن ويقول القائل بحجية مطلق الظن بعكس ذلك اى لا بدّ من جواز اجتماع الحجيّة وعدم الحجيّة في خبر الواحد من باب اختلاف الحيثية والمفروض عدم صحّة الحكم بالحجّة اثباتا ونفيا باختلاف الحيثية لعدم جواز اجتماع الحجية وعدم الحجية في خبر الواحد باختلاف الحيثية وان قلت إنه ليس القول بكون الامر في باب خبر الواحد من قبيل تحليل الكلي إلى كليّين أولى من القول بكون الامر فيه من باب تفصيل الكلى إلى جزئيين قلت إن المدار في تفصيل الكلّى إلى جزئيين على انفكاك الحيثيتين أو تبادلهما كما في الضّرب بالنّسبة إلى التأديب والأذية فان الامر فيهما من باب التبادل والمدار في تحليل الكلى إلى