الخارج والامر في المقام من باب القسم الأخير اى الاقتران بالامر الخارج وهو كون المفيد هو خبر الواحد فيصحّ استناد الحجيّة إلى طبيعة الظن وكذا يصحّ استنادها إلى الفرد باعتبار الامر الخارج اعني المفيد للظن فيصحّ التردّد في الفرد الموصوف بالحجية وبعد ما مرّ أقول تتميما للكلام وترميما للمرام ان المدار في كون الظن المستفاد من خبر الواحد حجة لا من جهة حجية مطلق الظن على مداخلة الخصوصيّة في الاقتضاء اعني اقتضاء الحجيّة فلو ثبت حجية الظن المذكور لا يثبت كون الحجيّة باقتضاء ما به الاشتراك فقط أو بمداخلة ما به الامتياز والامر في مورد الاجمال فلا يثبت حجية خبر الواحد لا من جهة الخصوصيّة ولا من جهة حجية مط الظن بل لو ثبت عدم اعتبار سائر الظنون غير الظن المذكور لا يثبت كون حجية الظن المذكور من غير جهة حجية مطلق الظن للاحتمال كون عدم حجية سائر الظنون من جهة وجود المانع لا انتفاء الشرط باشتراط خصوصيّة الظن المذكور في الحجيّة ومداخلتها ومن هذا ان التقليد لا يثبت كون اعتباره من جهة الخصوصيّة بواسطة عدم اعتبار ما عدا التقليد لاحتمال كون عدم اعتبار ما عدا التقليد من جهة وجود المانع لا انتفاء الشرط باشتراط خصوصيّة التقليد في الحجية نظير انه لو انعطف زيد إلى عالم من العلماء وانحرف ممن عداهم لا يثبت كون الانعطاف إلى المنعطف اليه من جهة مداخلة الخصوصيّة الثابتة في المنعطف اليه في الانعطاف للاحتمال كون الانحراف من غير المنعطف اليه من جهة وجود المانع في الغير لا انتفاء الشرط اعني الخصوصيّة الثابتة في المنعطف اليه في الغير وان أمكن ان يكون الانحراف من جهة انتفاء الشرط بمداخلة خصوصيّة المنعطف اليه في الانعطاف فامر الانعطاف في معرض الاجمال وان قلت إن الظاهر كون الامر في الفرض المذكور اعني ما لو ثبت عدم اعتبار ما عد الظن المستفاد من خبر الواحد من باب وجود المانع لا انتفاء الشرط إذ يدور الامر بين استناد عدم الاعتبار إلى منقصة واحدة اعني انتفاء الشرط أو مناقص متعدّدة اعني وجود المانع والظاهر عند العقل هو الاوّل قلت إنه لا يلزم واستناد عدم الاعتبار في موارد متعدّدة إلى وجود الموانع فلاحتمال اشتراك الكل في منقصة واحدة اعني وجود المانع الواحد عن اعتبار الظن مضافا إلى أن الظّهور المزبور لا اعتبار به لابتناء اعتباره على اعتبار مطلق الظن وبما مرّ يظهر الذبّ عما يمكن ان يقال إن ظن المجتهد المطلق وان لم يثبت اعتباره في حق المتجزى من حيث الخصوصيّة لو فرضنا قيام الدليل على حجية ظن المجتهد المطلق في حقّ المتجزى لدوران الامر بين ظن المجتهد المطلق وظن نفس المتجزى لكن المقلد ينحصر الظن المعتبر في حقّه في ظن المجتهد المطلق فاعتباره من
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 867
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨٦٧